وعندهم في بر الأندلس موضع يعرف بجنان الورد عنده مغارة يزعمون أن أهل الكهف بها وينزل عليهم النور وينزل إليهم ويراهم الناس ، وأنا فلم أدخل قرطبة ولا جنان الورد ، واللّه أعلم بالصحيح ، وأصح ما روى أن أهل الكهف بالروم ، وسيأتي ذكرهم إن شاء اللّه تعالى .
عدنا إلى زيارات البلاد
جزيرة إسقلية :
مرسى علىّ : به سبعة من الصحابة رضى اللّه عنهم في قبر واحد .
قطانة :
من هذه الجزيرة بها شهداء في مقبرة شرقيها ، ذكروا أنهم نحو ثلاثين رجلا من التابعين رضى اللّه عنهم قتلوا هناك ، واللّه أعلم بذلك ، وبين قطانة وقصر يانة شرقي الجزيرة [ قبر ] أسد بن الفرات صاحب الأسديّات في الفقه ، من كبار الأعيان « 1 » رضى اللّه عنه .
مدينة أطرابلس :
من هذه الجزيرة على ساحل البحر غربى الجزيرة مسجد به قبر عائشة ابنة جنادة بن أويس بن جنادة ، أخي أبي ذر رضى اللّه عنهم .
وبقلعة برزو :
قبر حسان بن معاوية بن حديج السكوني ، وقيل : إن هذه القلعة والحصون بهذه الجزيرة فتحت على يده ، وقيل : هذا حسان هو تولى قتل محمد بن أبي بكر وأحرقه ، واللّه أعلم ، وعن يسار قصر الأمير للمتوجه إلى المدينة قبر جالينوس ، وقد تقدم ذكره ، وبقصر المردانة قبر أبى ذؤيب الشاعر في جانب سور القصر .
وبجزيرة إسقلية جبل النار مطل على البحر ، شاهق في الهواء يرى في النهار الدخان طالع منه وفي الليل النار ، وحدثني رجل من علماء البلاد أنه رأى حيوانا على شكل السمان رصاصى اللون يطير في وسط هذه النار ويعود إليها ، وقيل : هو السمندل ، وأنا فما رأيت إلا حجارة سوداء مثقبة مثال حجر الرجل للحمام تقع من هذا الجبل إلى ناحية البحر ، وقيل : بالفرغانة جبل مثله تحرق الحجارة ويباع رمادها ثلاث أواقي بدرهم يبيضون به الثياب .
واجتمعت بجزيرة إسقلية بالقائد أبى القاسم بن حمّود بن الحجر وذكر لي أنه من ولد عمر بن عبد العزيز ، وكنت مرضت في مسجد عين الشفا ، وهذه العين تزار ، ومنّ اللّه عز
هامش
( 1 ) ياقوت ج 4 ص 370 نقلا عن الهروي وما بين حاصرتين منه .