وفقه ، وأهلها موصوفون « « ا » » بالقيام على الولاة ؛ يعد لأهلها القيام على أمرائهم نحو ال 20 مرة ، لأنها أكثر البلاد باعة « « ب » » وغوغاء ؛ وإن سلامتها من شقى ميورقة لمن براهين هذا الأمر العالي « « ج » » ، وما ذلك إلا لسعادة سيدنا ومولانا أمير المؤمنين أيده اللّه .
وبالقرب من تونس بنحو ال 10 أميال نهر كبير يسمى بجردة ، وهو على الطريق إلى المغرب ؛ ويقال إن من شرب من مائه قسى « « د » » قلبه فأكثر الناس يجتنبون شربه . ومدينة تونس أشرف مدن إفريقية وأطيبها ثمرة وأنفسها فاكهة ، فمن ذلك اللوز الفريك ، يفرك بعضه بعضا دون أن تمسه يد لرقة بشرته ، وكذلك الرمان والأترج والسفرجل والتين وجميع الفواكه ؛ لا يوجد لها نظير .
وفيها من أجناس الحوت البحري ما لا يحصى كثرة . وكان اسمها في القديم ترشيش ، وإنما سميت تونس في أيام الإسلام . وذلك أن المسلمين إذ فتحوا إفريقية على الروم كانوا يضربون على بلادها ، وكان بقرب ترشيش هذه صومعة راهب ، فكانت سرايا المسلمين تنزل « « ر » » بإزاء تلك الصومعة ، وتأنس « « س » » بصوت الراهب ، فيقولون « « ص » » هذه الصومعة تؤنس فلزمها هذا الاسم ، فسميت تونس .
مدينة قرطاجنّة « 1 » : بينها توبين ونس 10 أميال ومرساهما واحد .
وهي من المدن المشهورة ، فيها من الآثار وعجائب البنيان ما ليس في بلد شرقا ولا غربا ، وقيل لو دخلها إنسان ومشى فيها عمره يتأمل آثارها لرأى فيها كل يوم أعجوبة لم يرها قبل ذلك . ويقال إن ملكها « « ط » » كان ملكا عظيما جبارا ، وكان ملك أكثر الأرض وكان يسمى أنبيل « « ع » » ، فدخل بلاد الروم ، وقتل ملوكها ، وأخذ بلادهم ، وبعث لقرطاجنة من خواتم الملوك الذين قتل 3 أمداد . ويقال إنه نازل مدينة رومة الكبرى التي هي دار مملكة الروم ،
هامش
« ا » ج : موضوعون .
« ب » ج : باغة ، ك : بعاه .
« ج » القراءة في ب : لمن يرا هذا العدل الأمر العالي .
« د » ب : قصى .
« ر » ب : ينزلون .
« س » ب : ويأنسون .
« ص » ك : يقولون .
« ط » ك : ساكنها .
« ع » ج : النيل .
( 1 ) أنظر البكري ، ص 78 وتابع ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 897 - 898 الإدريسى ، ص 111 ؛ ابن أبي دينار ، المؤنس ، ص 6 وتابع ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ص 197 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 22 - ا ؛ مراصد الاطلاع ، ج 1 ص 219