ومن وراء باعطير : أنف الجبل المسمّى بالسّويحليّ .
ومن خلفه : عينات . وأمّا عن يسار الذّاهب من تريم إلى المشرق . . فأوّل ما يكون :
دمّون « 1 »
وهي مساكن آل سلمه ، وهي قبيلة جلّها من آل تميم كانت لهم خشونة ، ولهم ولها ذكر كثير في الحروب الواقعة بين آل كثير ويافع وآل تميم في المسنّدة وغيرها .
وإنّما قلنا : ( جلّها من آل تميم ) ؛ لأنّ المسموع أنّهم نزّاع من قبائل شتّى ، رغّبهم العلّامة الجليل السّيّد عليّ بن شيخ بن شهاب السابق ذكره أوائل الجزء الأوّل من « الأصل » في سكنى دمّون لحمايتها ، وكان أكثر دمّون ملكا للسّيّد عليّ المذكور ؛ بشهادة الوثائق الكثيرة الشاهدة بانتقال الأملاك عنه وعن ورثته ، وكان عالما جليل القدر ، ترجم له السّيّد أحمد الجنيد ، توفيّ بالشّحر سنة ( 1203 ه ) .
ومن أهل دمّون السّيّد أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن حسين بن محمّد بن شهاب ، نجع إلى جاوة ، وجمع ثروة طائلة ، حتّى كانت له قرية في جانب بتاوي تسمّى :
( مينتيغ ) ، وهو الّذي أعان السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ على الرّباط بأربعة عشر ألفا من الرّبّيّات ، وله غرائب ؛ منها :
أنّه قدم من سنغافورة بكمّيّة وافرة من الأفيون ، ولمّا وصل به ميناء بتاوي وهو ممنوع . . أشاع بأنّه ميّت ، فتوارد الأعيان له وشيّعوه ، ولمّا كان اللّيل . . نبشه ، وخلفه ولده عليّ ، وله مؤلّف ذكر فيه ثلاثة من العلويّين ، وهم : المهاجر أحمد بن عيسى ، وعليّ بن علويّ خالع قسم ، والفقيه المقدّم ، وسمّاهم الأبطال الثّلاثة ، غير أنّه - كما قيل - حافل بالأخطاء .
وكان له ولد سمّاه عبد المطّلب ، وأرسله إلى تركيا ، فتخرّج في مدارسها ، ولمّا
هامش
( 1 ) وهي غير دمون التي سبق ذكرها في الهجرين والمعنية بشعر امرئ القيس . . كما سبق التنبيه عليه ثمة .