ومن فحول الزّبدة : الشّيخ أبو بكر بن سعيد الزّبيديّ ، ممدوح شيخنا العلّامة ابن شهاب . وهو صاحب القصّة السّابقة في شبام وإلى رأيه يرجع كثير من العظماء عند المهمّات .
ومنهم : الولد النّجيب عبد اللّه بن أبي بكر بن أحمد الزّبيديّ .
ومرجعهم في النّسب إلى مذحج ، وقيل : إلى بني أميّة ، ويؤكّده أنّهم يتّفقون مع آل سند ، وقد مرّ في الدّحقه الّتي إلى جنب الحزم : أنّهم من بني أميّة .
ومن النّاس من ينسب بني حارثة إلى كندة ، والزّبدة مصفقون على أنّهم من بني أميّة ، والنّاس مأمونون على أنسابهم .
قارة الحبوظيّ وقارة العرّ « 1 »
- أمّا قارة الحبوظيّ : ففي سفح الجبل الشّماليّ ، غربيّ صليلة ، وشرقيّ حصون آل الصّقير . وفيها آثار عمارات قديمة ، وبئر في أعلاها .
والحبوظيّ هو : صاحب ظفار ، وقد استولى على حضرموت بأسرها في سنة ( 673 ه ) ، وله بها آثار ومنازل كثيرة للضّيفان ، وصدقات جمّة تكرّر ذكرها في أعالي حضرموت « 2 » ، وأمّا في أسفلها . . فذكرها قليل إذا استثنينا : مسجد الحبوظيّ بتريم « 3 » ، وهذه القارة ، ومكانا آخر بين العجز وتريم .
وما قلّة ذكر صدقات الحبوظيّ بأسفل حضرموت - فيما أراه - إلّا لكثرة خيانة النّظّار به أكثر ممّا بأعلاها .
وبنو حارثة ينقسمون إلى فرقتين :
الأولى : بنو حارثة الحبوظيّ ، وسكناهم بهذه القارة وما يليها من الدّيار ،
هامش
( 1 ) العر - تضبط بعين وراء مهملتين - : وهي غير حصن العز بالعين المهملة والزاي المعجمة الآتي ذكره قبيل تريم ، فليعلم ؛ فإن هذه قارة وذاك حصن .
( 2 ) في وادي عمد ونواحيه .
( 3 ) وهو الكائن في حافة السوق قريبا من الجامع .