وما أظنّ سعي الفاضل السّيّد شيخ بن محمّد الحبشيّ في ذلك الأمر إلّا عن إشارة أخيه العلّامة السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ لأنّ السّيّد محمّد بن حامد من أخصّ تلاميذه ، وقد نشرت القضّية في جريدة الإصلاح الّتي كان يصدرها الشّيخ كرامة بلّدرم في سنغافورة لذلك العهد ، ولم يستطع أن يكذّبها أحد ببنت شفة ، على أنّه جاء عنها : هذا حاصل قضّية البيّر بتلطيف وتصغير . وكان ذلك من إنشاء العلّامة الجليل السّيّد محمّد بن عقيل .
وحصن الحوارث اليوم موضع لعسكر البادية الّذي تجلبه الحكومة الإنكليزيّة لتأمين الطّرق بأسفل حضرموت ، قد قلّ سكّانه قبل سكنى العسكر حتّى انتهوا إلى أقلّ من عشرين .
مريمه « 1 »
قال في « التّاج » : ( مريمة - بكسر الرّاء - بلدة بحضرموت ، وبها سكن السّادة آل باعلويّ الآن ) ، وفيه خطأ من جهتين :
الأولى : من جهة الضّبط ، فالرّاء فيها ساكنة ، والميمان والياء مفتوحات - كما عليه الاستعمال - وبذلك صرّح السّيّد عمر بن عبد الرّحمن صاحب الحمراء في كتابه « فتح الرّحيم الرّحمن » .
والثّانية : قوله : ( إنّها مسكن العلويّين الآن ) مع أنّه لم يكن بها أحد منهم لعهده ، وإنّما كان بها منهم السّيّد أحمد بن علويّ بن عبد الرّحمن السّقّاف ، وله ابنان :
أحدهما : عمر « 2 » ، وذرّيّته بدثينة .
والآخر : علويّ ، له ابنان :
هامش
( 1 ) مريمه : تقع جنوب شرق سيئون ، وتبعد عنها نحو ( 8 كم ) .
( 2 ) عمر هذا هو الملقب بالمكنون ، كما لقّب بنفس اللقب ابن عم أبيه السيد علوي بن عبد اللّه بن عبد الرحمن السقاف ، وآل مكنون لهم انتشار في الحامي والشحر ونواحيها ، ومنهم جماعة بالمكلا ، توفي عمر المكنون سنة ( 974 ه ) ، وهو صاحب الحوطة بالشعب بين مشطة وروغه ، وذريته من ابنه أحمد بن عمر المكنون .