وقال أبو العلاء [ في « سقط الزّند » 233 من الطّويل ] :
فيا وطني إن فاتني بك سابق * من الدّهر فلينعم لساكنك البال
وإن أستطع آتيك في الحشر زائرا * وهيهات ؛ لي يوم القيامة أشغال
وقال [ في « سقط الزّند » 247 من الطّويل ] :
فيا برق ليس الكرخ داري وإنّما * رماني إليه الدّهر منذ ليالي
فهل فيك من ماء المعرّة قطرة * تبلّ بها ظمآن ليس بسالي
ولشدّ ما أوذي شيخنا العلّامة ابن شهاب في تريم ، ولكنّه لمّا كان كريم المنبت . . لم يسكن حنينه ، فضلا عن أن ينبتّ ، وقد بكى جماعة من شيوخ العلويّين لمّا أنشد بينهم قوله [ في « ديوانه » : 186 - 187 من البسيط ] :
يا أيّها الرّاكب الغادي إلى بلد * جرعاؤه خصبة المرعى وأبرقه
ناشدتك اللّه والودّ القديم إذا * ما بان من بان ذاك السّفح مورقه
أن تستهلّ صريخا بالتّحيّة عن * باك تكاد شؤون الدّمع تغرقه
بالهند ناء أخي وجد يحنّ إلى * أوطانه وسهام البين ترشقه
إلى العرانين من أقرانه وإلى * حديثهم عبرات الشّوق تخنقه
حصن الحوارث
هو ديار في شرقيّ القرن ، كان به أناس من الحوارث لهم ثروة وأعمال خيريّة ، منها مسجد بسيئون يقال له : مسجد الحومرة ، ثمّ اضمحلّوا وتشتّتت أمورهم ، وذهبت أموالهم ضحيّة الفوضويّة في حضرموت ، وخلفهم ناس من آل جعفر بن بدر العوينيّين يقال لهم : آل ريّس .
وحصل فيه فسوق كبير ، حتّى اشترى بعض دياره السّلطان منصور بن غالب ، وأجهز عليهم سوء عملهم ، فقلّوا .
وأخبرني الشّيخ امبارك بن جعفر القحوم بن سعد : أنّ الحومرة ترك امرأة وبنتا ،