بضائع المجاملة والمعانقة الّتي لا تنفد ، بدون أية نتيجة ، ومن بعده من الوزراء شرّ منه ، فهي دولة غنيّة مترامية الأكناف « 1 » ، ولكن بلا رجال أكفاء مخلصين .
بير علي
هي إحدى موانىء البحر الشّحريّ ، في شرقيّ بالحاف ، وهي لآل طالب بن هادي الواحديّ .
والسّلطان فيهم : ناصر بن طالب ، وقد زار حضرموت قريبا ، وكان يزورني بعد الظّهر في أكثر الأيّام .
وكانت حكومة عدن تحاول اتّحاده مع آل أحمد بن هادي وجعلهم دولة واحدة .
فأمّا آل أحمد بن هادي . . فرضوا ، وأمّا هو . . فأبى . ولكنّه توفّي فجأة بعدن في ( 14 ) أبريل من سنة ( 1940 م ) ، ولا أعرف الآن ما يوافقها بالضّبط من التّاريخ الهجريّ « 2 » .
ومن تلك السّنة و ( 28 ) ديسمبر توفّي أيضا بعدن فجأة نقيب الموسطة الشّيخ بو بكر ، بعقب مقابلته لوالي عدن في الحادي عشر من الشّهر المذكور .
وكذلك كلّ من لم يوافق حكومة عدن على هواها يموت فجأة ؛ لأنّ لهم جنودا من العسل ! !
حصن الغراب
هو في بير عليّ ، وكان أحد مرائي حضرموت « 3 » ، وهو مبنيّ بالحجارة المنحوتة - يبلغ بعض أحجاره أربعة أذرع وستّة أذرع - على قمّة جبل ، يحيط به البحر من الجهات
هامش
( 1 ) الأكناف : الجوانب .
( 2 ) الّذي يوافقها من التّاريخ الهجريّ ( 1359 ه ) . واللّه أعلم .
( 3 ) مرائي - جمع مرأى - وهو : المكان العالي ، الّذي ترى منه الأشياء ، وكأنّ المقصود هنا : ما يشبه برج المراقبة .