ثمّ انعقدت بأثرها على القرب بينهم معاهدة أخرى بتاريخ ( 22 ) نوفمبر « 1 » من السّنة المذكورة ، جاء في المادة الثّالثة منها : ( أنّه متى قذفت مياه البحر ببضاعة أو بمركب ، فإن عرف مالكه في ظرف شهر . . فليس للسّلطان الواحديّ إلّا ثلث الموجود . وإن لم يعرف في ظرف شهر . . فكلّه له ) اه
وهذا يدلّ على أنّهم كانوا على نوع من القرصنة « 2 » ؛ كآل كثير في ريدة ابن حمدات ، حسبما يأتي فيها .
وفي أواخر الحرب العظمى الأولى وردني بريد مخصوص بكتاب من السّيّد بو بكر بن سالم بن أحمد بن عليّ بن عمر المحضار « 3 » ، محرّرا في ( 17 ) ذي الحجّة سنة ( 1335 ه ) يقول لي فيه : إنّ آل طالب بن هادي يريدون أن يحالفوا آل كثير ، فإذا كانوا راغبين . . أفيدونا .
ولكنّ آل كثير قد ركنوا إلى الدّعة ، وقصرت همّتهم ، فلم نجد عندهم حركة لشيء ، ولم يكن ذلك موافقا لهوانا ؛ إذ قد غمسنا في صداقة مع الدّولة القعيطيّة لا يمكن معها أن نؤلّب الأعداء عليها ، وإن كانت صداقتها لا تسمن ولا تغني من جوع ، لا معنا فقط ، بل مع سائر حلفائها وأصدقائها ؛ لأنّ السّيّد حسين بن حامد الّذي يمثّلها إذ ذاك إنّما ينفق من
هامش
( 1 ) نوفمبر : اسم الشهر الحادي عشر من شهور السّنة الشمسيّة الميلاديّة بحسب التّقويم الروميّ ، يقابله شهر تشرين الثّاني ، الحادي عشر من شهور السّنة الشمسيّة الميلاديّة حسب التّقويم السّريانيّ . والشهور على الشّكل التّالي :
/ روميّ / سريانيّ
1 - / يناير / كانون الثّاني
2 - / فبراير / شباط
3 - / مارس / آذار
4 - / أبريل / نيسان
5 - / مايو / أيّار
6 - / يونيو / حزيران
روميّ / سريانيّ
7 - / يوليو / تموز
8 - / أغسطس / آب
9 - / سبتمبر / أيلول
10 - / أكتوبر / تشرين الأوّل
11 - / نوفمبر / تشرين الثّاني
12 - / ديسمبر / كانون الثّاني
( 2 ) القرصنة : السّطو على السّفن الّتي في البحر . والقرصان : لصّ البحر .
( 3 ) توفيّ بحبّان سنة ( 1357 ه ) .