وأنّ تبيع ابن عبد اللّه بن جعفر هجم على مدوده ، وحصرها شهرين حتّى صالحه ابن عبد العزيز .
وأنّ آل كثير أثاروا الحرب على مدوده وهي في أيدي الشّنافر آل عبد العزيز ، وأضرّوا بنخيلها .
وأنّ محمّد بن أحمد بن سلطان سار من تريم هاجما على آل عبد العزيز بمدوده ، وأحرق بها نخلا كثيرا « 1 » .
وذكر في حوادث سنة ( 918 ه ) أنّ أحمد بن بدر أخذ مدوده من عبود بن عامر الشّنفريّ « 2 » . هذا آخر كلام شنبل ، وفي هذا تصريح بأنّ آل كثير ليسوا من الشّنافر ، وقد مرّ في القارة ما يتعلّق به .
وسبق قبيل القسم الثّاني من هذا الكتاب : أنّ الشّنافر لقب فرقة من آل كثير بظفار فقط ، فليكن من النّاظر على بال .
وآل باحميد ثلاث فرق : آل نادر ، وآل فرج ، وآل عوض ، ولا يزالون مختلفين ، وأوفرهم حظّا من الشّيطنة ، والاعتماد على حملة السّلاح من القبائل : آل عوض ، ولذا احتال جدّنا علويّ بن سقّاف في إصلاحهم بمداولة المنصبة مسانهة « 3 » فيما بينهم .
وفي « مجموع الجدّ طه بن عمر » : أن لا أكبر بحضرموت من منصب آل باحميد ومنصب باعبّاد .
ومثرى آل باحميد في مدوده ، وفيهم كثير من الصّالحين « 4 » ؛ منهم : الشّيخ الصّالح الكبير الشّهير عبد اللّه بن ياسين ، المتوفّى بمدوده في سنة ( 968 ه ) .
هامش
( 1 ) « شنبل » ( 242 - 246 ) . وهذا الخبر الأخير أورده شنبل في حوادث سنة ( 917 ه ) .
( 2 ) « شنبل » ( 249 ) ، في حوادث ( 917 ه ) .
( 3 ) أي : سنة بسنة ، وهذا معروف عندهم .
( 4 ) ومن قدماء آل باحميد : الشيخ محمد بن عمر باحميد ، كان معاصرا للشيخ عبد اللّه باعلوي . ذكره في « المشرع » وأورد له قصة فيه ، ووفاة الشيخ باعلوي سنة ( 731 ه ) .