مجذوب : ما ترى في القرين ؟ فقال : هو قرين ما زال حسن فيه ، فأحبّ أن لا يزال فيه ؛ لكلام أخيه .
ولا يزال أعقابه بها يعمرون مسجده ويكرمون وارده ، إلّا أنّهم قلّوا ، فليس منهم بالقرين الآن سوى أربعة رجال ، وهي في شمال السّوم إلى جهة الغرب قليلا ، وحواليها نخيل كثير .
وفي شمالها إلى شرق : حصون آل حصن من آل كثير ، لا يوجد بها الآن من الرّجال إلّا القليل .
شحوح
هو واد واسع عن يسار الذّاهب من سيئون غربا إلى تريس ، آخذ في الجنوب ، يدفع فيه واديان عظيمان :
يقال لغربيّهما : شحوح ابن ثعلب ، نسبة إلى أمراء تريس السّابق ذكرهم .
ولشرقيّهما : شحوح ابن يمانيّ ، نسبة إلى مسعود بن يماني « 1 » ؛ لأنّ نهدا ثارت وحلفاؤها على عمر بن مهديّ أحد أمراء الرّسوليّين موالي الأيوبيّين في سنة ( 621 ه ) « 2 » ، فقتلوه في وادي شحوح هذا ، ثمّ اندفعوا في ثورتهم إلى تريم ، واستولوا على جميع بلدان حضرموت ، غير أنّ مسعود بن يمانيّ هذا أخرجهم منها صاغرين ، واستقال منهم في نفس العام جميع بلدان حضرموت ، كما قال كثيّر [ في « ديوانه » 205 من الطّويل ] :
فما تركوها عنوة عن مودّة * ولكن بحدّ المشرفيّ استقالها « 3 »
هامش
( 1 ) توفي مسعود بن يماني سنة ( 648 ه ) . « شنبل » ( 94 ) .
( 2 ) « شنبل » ( 81 ) .
( 3 ) العنوة : من الأضداد فيكون بمعنى : القهر والغصب . أو الطّواعية والمودّة . والمقصود هنا الثّاني .
المشرفيّ : السّيف . استقال : استعاض أو استبدل .