يرقق
هو وادي الغرفة في شرقيّها ، وهو واد أنيس ، في أعلاه قلوت كثيرة يتنزّه النّاس فيها بعقب السّيول ، ينهر إليه الماء من النّجد المنبسط من حضرموت إلى ما شاء اللّه .
وهو نجد واسع تتفرّق مياه الأمطار منه على وادي العين ، ووادي بن عليّ ، ووادي يرقق - هذا - ووادي شحوح ، ووادي يثمة ، ووادي يثيمة ، ووادي مريمه ، ووادي تاربه .
وليرقق ذكر كثير في « ديوان الشّيخ عمر بن عبد اللّه بامخرمة » .
وكان سيّدي الأستاذ الأبرّ كثير التّحنّث فيه ، وربّما أقام به اللّيالي العديدة في أوائل أمره يتعبّد اللّه .
وفي منتصف الجبل الّذي بجنوب الغرفة بقايا مخفر يقال له : كوت ابن قملا « 1 » ، وقد اختلف عليّ المعمّرون في الجواب عنه :
فبعضهم قال : ابن قملا استولى على الغرفة وابتنى ذلك الكوت ليأمن به عادية آل كثير . وقال آخرون : إنّما بناه آل كثير ليكون حاميا لهم من شرّه .
والحقّ أن لا تخالف ؛ لأنّ ابن قملا إنّما يصول في جهة آل كثير بهم . . فهو وإيّاهم ومن تابعه من غيرهم يد واحدة . واللّه أعلم .
حصون العوانزه
هي واقعة في شرقيّ حصون آل الفاس . والعوانزه من العوامر ، وهم قوم كرام ، وفيهم صالحون فضلاء .
منهم : الشّيخ عوض بن عبد اللّه بن عانوز ، له مناقب شهيرة ، ومحاسن كثيرة ،
هامش
( 1 ) الكوت : هو كما قال عنه المؤلف يشبه المخفر ، أو مركز مراقبة ، يبنى بأعلى الجبال المطلة على المدن الشهيرة بحضرموت ، ويوجد لهذا الكوت نظائر كثيرة ، منها كوت الخبّة المطل على شبام ، الذي بني سنة ( 1333 ه ) كما في « مذكرات » الشيخ سالم باسويدان .