ثمّ : عقدة آل المصلّي والشّاووش « 1 » . ثمّ : ديار آل سعد .
ثمّ : عرض آل بلعلا ، وسمعت أنّهم من آل بالحارث أهل بيحان ، وهم من المنتسبين - كآل الزّوع - بالخدمة والولاء إلى السّادة آل خيله « 2 » ، وكانوا يأتون إليهم في كلّ سنة فيكرمونهم ، ولكنّهم جاؤوا إليهم مرّة وفي العيش يبس ، فأرادوا مداعبتهم . . فتلقّوهم ، وبعد أن صافحوهم واتّجهوا بهم إلى منازلهم . . همّوا بالارتجاز ، فقال شاعرهم :
حيّا بذي السّاده ومن جا سعفهم * يا داخلين العرض في أيّام الصّيوف
العام قد جيتوا ، وجيتوا ذي السّنه * ماشي على العدّان بقعا الّا حفوف
فغضب آل خيله ، وصرفوا أعنّة الدّوابّ ، فأقبل عليهم آل بلعلا يترضّونهم ويعتذرون إليهم . . حتّى رضوا وساروا معهم إلى عرضهم وزادوا على العادة في إكرامهم . وآل بلعلا من كرام القبائل ، يتّصل طارفهم بتليدهم « 3 » ، وكان فيهم علماء وشعراء ، أمّا العلم . . فقد انقرض ، وأمّا الشّعراء . . ففيهم إلى الآن ، وفي عرض آل بلعلا ناس من آل السّقّاف ؛ منهم السّيّد صالح بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن .
ثمّ : نقق ، فيه سادة من آل الحبشيّ ، وناس من آل جابر ، ولقد مررت ذات سنة - في طريقي إلى المشهد - بتلك المنازل في طريقي إلى دوعن . . فإذا أكثر حصون يافع خالية عن الرّجال ، فتذكّرت قول أبي عليّ البصير [ في « ديوانه » من الكامل ] :
فكأنّما تلك الشّوارع بعض ما * أخلت إياد من البلاد وجرهم
هامش
- واشتهروا بصياغة الذهب . ومن سكان العنين : آل وحدين ، بطن من آل شراحيل ، ينسبون لجدهم الشيخ عبد الواحد شراحيل الملقب وحدين ، وقد نزحوا من العنين وتوطنت جماعة منهم بالمكلا ، وجماعة بشبام . ومنهم بيت بغيل أبي وزير ، صاحبه سالم امبارك وحدين ، كان نجارا ماهرا متواضعا حسن الخلق .
( 1 ) العقد - جمع عقدة - والمراد : عقدة آل المصلي ، وعقدة آل الشاوش ، وكلاهما من ديار يافع ، وظهر من آل المصلي علماء وفقهاء أفاضل ، منهم الشيخ محفوظ بن سعيد المصلّي ، انظر « الفكر والثقافة » ( 184 ) . ومنهم جماعات في المهاجر لا سيما السعودية وبلاد الخليج .
( 2 ) أخوال المؤلف رحمه اللّه ، وسيأتي ذكرهم في سيئون .
( 3 ) طارفهم بتليدهم : حديثهم بقديمهم .