ما انقطعت الأسباب . . تنكّر له تنكّرا فاحشا ، حتّى لقد كاد ينقطع السّلام والكلام ، فلعنة اللّه تترى على اللّئام !
وبعضهم يزعم أنّ قطنا هو هذا المذكور في قول امرئ القيس [ في معلّقته من الطّويل ] :
أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلّل
يضيء سناه أو مصابيح راهب * أهان السّليط في الذّبال المفتّل
قعدت وأصحابي له بين ضارج * وبين العذيب بعد ما متأمّل
على قطن بالشّيم أيمن صوبه * وأيسره فوق السّتار ويذبل
وقول سحيم بن وثيل الرّياحيّ [ من الوافر ] :
متى أحلل إلى قطن وزيد * وسلمى تكثر الأصوات دوني
وجاء في ( ص 57 ج 5 ) من « صبح الأعشى » في ترحيل الطّريق من البصرة إلى عمان « 1 » أنّها : ( تنتهي إلى ساحل هجر ، ثمّ إلى العقير ، ثمّ إلى القطن ، ثمّ إلى السبخة ، ثمّ إلى عمان ) اه
وقطن هذا ، وفي الشّعر الماضي بالتّحريك ، وأمّا الّذي نحن فيه . . فساكن الوسط .
ومن قرى القطن وحصونه : دار آل رشيد . ودار آل النّقيب . وساحة الحضارمة « 2 » .
وحصن آل الزّوع ، وهم من نهد ، ولهم مروءة ، وهم مثل آل شبيب - أصحاب غصيص بن يزيد المجلّف - من نهد عرما ودهر حسبما يقال . إلّا أنّ منهم واحدا لو امتزج لؤمه بماء النّيل والفرات . . لعاد ملحا أجاجا .
هامش
( 1 ) في « صبح الأعشى » : ( عبّادان ) .
( 2 ) نسبة إلى آل الحضرمي ، من بيوت يافع .