وقد مرّ في الدّيس أنّ المناهيل والحموم ويافع من حمير بن سبأ . . فالأمر متقارب بعضه من بعض .
وفي « رشيدة الإخوان » لباحلوان : ( إنّ عوبث وناعب ورئاما سكنوا بين حضرموت والشّحر ، وحالفوا قبائل المناهيل وصاهروهم ) اه
وجاء في « صفة جزيرة العرب » لابن الحائك : ( أنّ لبني رئام حصنا منيعا لا يرام بعمان ) « 1 » .
وقال ياقوت في « معجمه » [ 3 / 110 ] : رئام موضع ينسج فيه الوشي ، وقيل : رئام مدينة الأود « 2 » ، قال الأفوه الأوديّ [ من الكامل ] :
إنّا بنو أود الّذي بلوائه * منعت رئام وقد غزاها الأجدع
وفي « القاموس » : ( ورئام ككتاب ، بلد لحمير ) .
وقال الهمدانيّ في الجزء الثّامن [ ص 66 ] من « الإكليل » : ( أمّا رئام . . فإنّه كان منسكا « 3 » في رأس جبل من بلد همدان ، ينسب إلى رئام بن نهفان بن تبّع بن زيد بن عمرو بن همدان ، وحوله مواضع كانت الوفود تحلّ بها ، منها : حرمة ) .
وبعد أن أطال في وصفها قال : ( ولا أدري ، أرئام هذه يعني الأفوه الأوديّ بقوله - يعني البيت السّابق - أم غيرها من أرض اليمن ؟ فإن يكن رئام لهمدان . . فالبيت لكهلان ، ورئام لهمدان ، وكانوا يحجّونه ، فسار له الأجدع - ملك من ملوك حمير - وهو تبّع الأخير ، وأجدع بن سودان من ملوك همدان أيضا ، وفيه يقول علقمة :
وذا رئام وبني فارس * وأجدع القيل أخا يشحما
ورئام قبيلة من مهرة من قضاعة ، ويمكن أن يكون عناها ) اه بلفظه ، وموضع الشّاهد هو الجزء الأخير .
ووادي عمد بين جبلين ، غربيّ وشرقيّ ، تتشعّب منه طرق تأخذ واحدة في الغرب
هامش
( 1 ) « صفة جزيرة العرب » ( 92 ) .
( 2 ) الأود : قبيلة مذحجيّة ، وهم بنو أود بن الصّعب بن سعد العشيرة بن مذحج ، اشتهر منهم الصّحابيّ عمرو بن ميمون الأودي المتوفّى ( 75 ه ) ، والشّاعر الأفوه الأوديّ . ومساكنهم في دثينة من مديريّة لودر من أعمال أبين .
( 3 ) المنسك : الموضع الذي يعتاده الناس .