ومنهم : ولده عمر ، شابّ نشيط ، يخوض غمرات البحور للملاحة ، وقد جرت له فيه أمور هائلة في هذه الحرب المشؤومة .
وفيها سادة من آل باعبود .
منهم : قاضيها الآن : السّيّد سالم بن عليّ بن زين باعبود .
وفيها ناس من بيت كلشات وبيت كدّه ، كلاهما من المهرة .
ومن وراء محيفيف إلى المشرق : أيروب ، ثمّ الفيدميّ ، ثمّ الحصن ، ثمّ من ورائه متشاملا : مكان الشّيخ محمّد بن عبد اللّه الجوهريّ ، وهو جبل بساحل البحر .
ثمّ الفتك ، ثمّ دمقوت ، ثمّ جاذب ، ثمّ حوف . وهذه كلّها ابتداء من درفات بلاد المهرة .
ثمّ تبتدىء أعمال ظفار ، وأوّلها : رخيوت . ثمّ ريسوت السّابق ذكرها عند حصن الغراب ، وكلاهما مراس . ثمّ ظفار .
وقد ذكر ابن الحائك بعض هذه المراسي بأسماء تغاير ما هي عليه الآن ، فإمّا أن تكون تبدّلت الأسماء ، وإمّا أن تكون دثرت تلك وتجدّد غيرها .
فقال : ( وأمّا إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنونى ، فالجمجمة ، فرأس الفرتك ، فأطراف جبال اليحمد وما سقط منها وانغار إلى ناحية الشّحر ، فالشّحر ، فغبّ القمر ، فغبّ الحيس ، فغبّ العبب بطن من مهرة ، فالحريج ، فالأشفار ) اه « 1 »
وفي « القاموس » : ( غبّ القمر : موضع بين الشّحر وظفار ) .
قال بامخرمة : ( وهو المعروف اليوم بعثة القمر ، وهو موضع خطر ، إذا سقطت إليه السّفن . . قلّ أن تسلم ) اه
هامش
( 1 ) ورد بعض هذه الأسماء بغير هذا التّرتيب وبعضها بغير الاسم في « صفة جزيرة العرب » ( 90 - 91 ) ، فقال : وأوّل إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنوى ، فالجمجة ، فرأس الفرتك ، فأطراف جبال اليحمد وما سقط وانقاد منها إلى ناحية الشّحر ، فالشّحر ، فغبّ الخيس ، فغبّ الغيث - بطن من مهرة - فغبّ القمر - زنة قمر السماء - فغبّ العقار - بطن من مهرة - فالحيرج ، فالأسعاء .