خمسون منهم إلى المكلّا ، فأمنوا عند النّقيب ، وسار الباقون عند صائل البحسني . .
فغدر بهم ، وردّهم إلى القعيطيّ ، فأودعهم السّجن ثانيا ، حتّى لم يبق منهم إلّا سبعة أطلقهم ، ولا يزال منهم بالغيل اليوم نحو من خمسة وخمسين رجلا بعائلاتهم ، ونجع كثير منهم إلى السّومال الإيطاليّ ؛ فيه منهم في ماركة ومقدشوه نحو من ثلاث مئة وخمسين رجلا بعائلاتهم ، ولهم في ماركة مسجدان ، وفي مقدشوه مسجد .
ومنهم : الشّيخ سالم بن عبد اللّه بن سالم بن مساعد بن عمر باعمر ، وهو عالمهم ومدرّس مسجدهم بمقدشوه .
ومنهم في براوة من السّومال الإيطاليّ أيضا نحو مئتي رجل ، عالمهم : الشيخ محمّد بن عبد اللّه بن شدّاد ، وهو من أخصّ أصحاب السّيّد عليّ بن أبي بكر بن محمّد النّضيريّ وولده عيدروس الآتي ذكرهما في قارّة الصّناهجة .
ومنهم بماركة : الشيخ سعيد بن أحمد بن مساعد ، من تلاميذ الشّيخ محمّد بن عمر بن سلم ، توفّي في حدود سنة ( 1353 ه ) .
ومنهم بها : الشيخ محمّد بن عبد اللّه بن مقداد .
ومرجع العوابث في النّسب « 1 » إلى عوبثان بن زاهر بن مراد بن مذحج .
وقد جرت بينهم وبين السّلطان محمّد بن عبد اللّه أخي بدر بوطويرق « 2 » حوادث في سنة ( 919 ه ) ، وقتل منهم اثنين وثلاثين ظلما « 3 » .
ثمّ ساكنهم في الغيل آل همام « 4 » من يافع ، فغلبوهم بسطوة عشائرهم على شيء من أمر الغيل « 5 » .
هامش
( 1 ) للتّوسّع ينظر : « أدوار التّاريخ » ( 371 ) ، و « حضرموت » ( 151 - 152 ) . والعوابثة أقسام ؛ منهم : آل باعنس ، وآل بازور ، وآل الحيق ، وآل عمر باعمر .
( 2 ) السّلطان محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الكثيريّ ، تولّى سنة ( 910 ه ) بعد أبيه ، وتوفّي بالشّحر سنة ( 975 ه ) كما في « تاريخ الشّحر » لبافقيه ( 388 ) .
( 3 ) « تاريخ شنبل » ( 252 ) ، « تاريخ الدّولة الكثيريّة » ( 31 ) ، وفيه أنّه قتلهم بظفار .
( 4 ) وهم من قبائل يافع السّفلى .
( 5 ) قدم آل همام في أوائل القرن الحادي عشر الهجريّ تقريبا واستقرّوا في النّاحية الشّماليّة من الغيل ، -