شريف منيف باهر الفضل كامل * نفيس المعالي والحلى والمناقب
عظيم المزايا ما له من تماثل « 1 » * كريم السّجايا ما له من مناسب
ملاذ منيع ملجأ عاصم لمن * يلوذ به من بين آت وذاهب
حليم « 2 » جميل الخلق والخلق ما له * نظير ، ووصف اللّه حجّة غالب
وناهيك من فرع نمته أصوله * إلى خير مجد من لؤيّ بن غالب
أولي الحسب العدّ الرفيع جنابه * بدور الدّياجي أو بدور « 3 » الركائب
له معجزات ما لها من معارض * وآيات صدق ما لها من مغالب
تحدّى « 4 » بهنّ الخلق شرقا ومغربا * وما ذاك عمّن حاد عنها بغائب « 5 »
فدونكها كالأنجم الزّهر « 6 » عدّة * ونور سنا لا يختفي « 7 » للمراقب
فإحصارها « 8 » مهما تتبّعت معوز * وهل بعد نور الشمس نور لطالب ؟
لقد شرّف اللّه الوجود بمرسل * له في مقام الرّسل أعلى المراتب
وشرّف شهرا فيه مولده الذي * جلا نوره الأسنى دياجي الغياهب
فشهر ربيع في الشهور مقدّم * فلا غرو أنّ الفخر « 9 » ضربة لازب « 10 »
فللّه منه ليلة قد تلألأت * بنور شهاب نيّر « 11 » الأفق ثاقب « 12 »
ليهن أمير المسلمين بها المنى * وأن نال من مولاه أسنى الرّغائب
على حين أحياها بذكر حبيبه * وذكر الكرام الطاهرين الأطايب
وألّف شملا للمحبّين فيهم * فسار على نهج من الرشد لاحب « 13 »
فسوف يجازى عن كريم صنيعه * بتخليد سلطان وحسن عواقب
وسوف يريه اللّه في لهم « 14 » دينه * غرائب صنع فوق كلّ الغرائب
فيحمي حمى الإسلام عمّن يرومه * بسمر العوالي أو ببيض القواضب « 15 »
هامش
( 1 ) في النفح : « مماثل » .
( 2 ) في النفح : « جليل » .
( 3 ) في النفح : « أو صدور الكتائب » .
( 4 ) في الأصل : « تهّدى » والتصويب من النفح .
( 5 ) في الأصل : « بعايب » والتصويب من النفح .
( 6 ) في النفح : « الشّهب » .
( 7 ) في الأصل : « تختفي » والتصويب من النفح .
( 8 ) في النفح : « وإحصاؤها » .
( 9 ) في الأصل : « للفخر » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من النفح .
( 10 ) ضربة لازب : أي لازمة لا بدّ من حصولها .
( 11 ) في النفح : « بين » .
( 12 ) في النفح : « شاهب » .
( 13 ) اللاحب : الواسع الواضح .
( 14 ) في النفح : « نصر » .
( 15 ) القواضب : السيوف القاطعة ، واحدها قاضب .