الباطن ، سليم الصدر ، من أهل الدين والعدالة والأصالة . بثّ في الأندلس علم أصول الفقه ، وانتفع به . وتصرّف في القضاء في جهات .
مشيخته : منقولا من خطّ ولده الفقيه أبي عبد اللّه صاحبنا ، الكاتب بالدار السلطانية : قرأ ببلده على الفقيه الصّدر أبي علي بن عنوان ، والشيخ أبي الطاهر بن سرور ، والإمام أبي علي ناصر الدين المشدالي ، والشيخ أبي الشّمل جماعة الحلبي ، والشيخ أبي الحجاج بن قسوم وغيرهم . ومن خط المحدّث أبي بكر بن الزيات :
يحمل عن أبي الطاهر بن سرور ، وعن أبي إسحاق بن عبد الرفيع .
تواليفه : من تواليفه : « المعاني المبتكرة الفكرية ، في ترتيب المعالم الفقهية » ، « والإيجاز ، في دلالة المجاز » ، ونصرة الحق ، وردّ الباغي في مسألة الصّدقة ببعض الأضحية ، والكرّاس الموسوم « 1 » ب « المباحث البديعة ، في مقتضى الأمر من الشريعة » .
مولده : ببجاية في أحد لجمادى الأولى من عام ثلاثة وستين وستمائة .
وفاته : وتوفي قاضيا بشالش يوم الجمعة ، وهو الرابع عشر لجمادى الأولى من عام ثلاثة وعشرين وسبعمائة . ودفن بجبانة باب إلبيرة بمقربة من قبر ولي اللّه أبي عبد اللّه التونسي . وكانت جنازته مشهورة .
ومن المقرئين والعلماء
عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة ابن العباس بن مرداس السلمي « 2 »
أصله من قرية قورت ، وقيل : حصن واط من خارج غرناطة ، وبها نشأ وقرأ .
حاله : قال ابن عبد البر : كان جمّاعا للعلم ، كثير الكتب ، طويل اللسان ، فقيها ، نحويا ، عروضيا ، شاعرا ، نسّابة ، أخباريا . وكان أكثر من يختلف إليه الملوك
هامش
( 1 ) في الأصل : « المرسوم » .
( 2 ) يكنى عبد الملك بن حبيب أبا مروان ، وترجمته في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 459 ) . وفيه :
« جاهمة » بدل « جلهمة » ، وجذوة المقتبس ( ص 282 ) والمغرب ( ج 2 ص 96 ) وبغية الوعاة ( ص 312 ) وبغية الملتمس ( ص 377 ) ومطمح الأنفس ( ص 233 ) والبيان المغرب ( ج 2 ص 110 ) والديباج المذهب ( ص 154 ) ومعجم البلدان ( ج 1 ص 244 ) مادة إلبيرة ونفح الطيب ( ج 1 ص 52 ) و ( ج 2 ص 226 ) .