الشّلبي ، وأبي العباس أحمد وأخيه أبي الحسن ، ابني زيادة اللّه . هذه جملة من لقي من الشيوخ وشافهه وسمع منه ، وأجاز له من غير لقاء ، وبعضهم باللّقاء من غير قراءة ؛ ابن ورد ، وابن بقي ، وأبو عبد اللّه بن سليمان التونسي ، وأبو جعفر بن قبلال ، وأبو الحسن بن الباذش ، ويونس بن مغيث ، وابن معمّر ، وشريح ، وابن الوحيدي ، وأبو عبد اللّه بن صاف ، والرّشاطي ، والحميري ، وابن وضّاح ، وابن موهب ، وأبو مروان الباجي ، وأبو العباس بن خلف بن عيشون ، وأبو بكر بن طاهر ، وجعفر بن مكّي ، وابن العربي ، ومساعد بن أحمد بن مساعد ، وعبد الحق بن عطية ، وأبو مروان بن قزمان ، وابن أبي الخصال ، وعياض بن موسى ، والمازري ، وغيرهم .
تواليفه : ألّف عدة تواليف ، منها « كتاب الأحكام » « 1 » ، ألّفه وهو ابن خمسة وعشرين عاما ، فاستوفى ووفّى ، واختصر الأحكام السلطانية ، وكتاب النّسب لأبي عبيد بن سلام ، وناسخ القرآن ومنسوخه لابن شاهين ، وكتاب المحتسب لابن جنّي .
وألّف كتابا في المسائل التي اختلف فيها النحويون من أهل البصرة والكوفة ، وكتابا في صناعة الجدل ، وردّ على ابن غرسيّة في رسالته في تفضيل العجم على العرب .
وكتب بخطه من كتب العربية واللغة والأدب والطب وغير ذلك .
من روى عنه : حدّث « 2 » عنه الحافظ أبو محمد القرطبي ، وأبو علي الرّندي ، وابنا حوط اللّه ، وأبو الربيع بن سالم ، والجمّ الغفير .
شعره : [ الطويل ]
أبى ما بقلبي اليوم أن يتكتّما * وحسبك بالدمع السّفوح مترجما
وأعجب به من أخرس بات مفصحا * يبيّن للواشين ما كان مبهما
فكم عبرة في نهر شقر بعثتها * سباقا فأمسى النهر مختضبا دما
يرجع ترجيع الأنين اضطراره * كشكوى الجريح للجريح تألّما
كملن بصحبي فوقه « 3 » الدّمع ناثر * شقائق نعمان على متن أرقما
وللّه ليل قد لبست ظلامه * رداء « 4 » بأنوار النجوم منمنما
هامش
( 1 ) في الذيل والتكملة ( ج 5 ص 61 ) أن « أحكام القرآن » من أجلّ مصنفاته .
( 2 ) قارن بالذيل والتكملة ( ج 5 ص 59 - 60 ) .
( 3 ) في الأصل : « في قوفة » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 4 ) في الأصل : « رادا » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .