وابتاع بالحق المصحّح حاضرا * ما شاء للزّور المعلّل عائبا
من بعد ما قد صار أنفذ أسهما * وأشدّ عادية وأمضى قاضبا
لا تخدعنك سوابق من سابق * حتى ترى الإحضار منه عواقبا
فلربما اشتدّ الخيال وعاقه * دون الصّواب هوى وأصبح غالبا
ولكم إمام قد أضرّ بفهمه * كتب تعبّ من الضّلال كتائبا
فانحرف بأفلاطون وأرسطا * ليس ودونهما تسلك طريقا لاحبا « 1 »
ودع الفلاسفة الذّميم جميعهم * ومقالهم تأتي الأحقّ الواجبا
يا طالب البرهان في أوضاعهم * أعزز عليّ بأن تعمّر جانبا
أعرضت عن شطّ النّجاة ملجّجا * في بحر هلك ليس ينجي عاطبا
وصفا الدّليل فما نفعت بصفوه * حتى جعلت له اللّجين « 2 » شائبا
فانظر بعقلك هل ترى متفلسفا * فيمن ترى إلّا دعيّا كاذبا ؟
أعيته أعباء الشّريعة شدّة * فارتدّ مسلوبا ويحسب سالبا
واللّه أسأل « 3 » عصمة وكفاية * من أن أكون عن المحجّة ناكبا
ومن شعره : [ الطويل ]
إليك مددت الكفّ في كلّ شدّة * ومنك وجدت اللّطف في كل نائب
وأنت ملاذ والأنام بمعزل * وهل مستحيل في الرّجا « 4 » كرّآيب ؟
فحقّق رجائي فيك يا ربّ واكفني * شمات « 5 » عدوّ أو إساءة صاحب
ومن أين أخشى من عدوّ إساءة * وسترك ضاف من جميع الجوانب ؟
وكم كربة نجّيتني من غمارها * وكانت شجا بين الحشا والتّرائب
فلا قوة عندي ولا لي حيلة * سوى حسن ظنّي بالجميل المواهب
فيا منجي المضطرّ عند دعائه * أغثني فقد سدّت عليّ مذاهبي « 6 »
رجاؤك رأس المال عندي وربحه * وزهده « 7 » في المخلوق أسنى المواهب
هامش
( 1 ) هذا البيت مختل الوزن والمعنى .
( 2 ) في الأصل : « الحبر » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 3 ) في الأصل : « أسل » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 4 ) في الأصل : « الرجاء » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 5 ) في الأصل : « شماتة » وكذا ينكسر الوزن .
( 6 ) في الأصل : « مذاهب » بدون ياء .
( 7 ) في الأصل : « وزهد » وكذا ينكسر الوزن .