ولما وقّع سيدي بمكتوبي على المرفوع والمنصوب ، وظفرت يده بالمغضوب ، والباحث المعصوب ، لم يقلها زلّة عالم ، وإني وقد وجدتها منية حالم ، فعدّد وأعاد ، وشدّد وأشاد . هلّا عقل ما قال ، وعلم أن المقيل سيكون مقال ، وزلّة العالم لا تقال ، وأن الحرب سجال ، وقبضة غيره هو المتلاعب في الحجال ؟ وبالجملة فلك الفضل يا سيدي ما اعتني بمعناك ، وارتفع بين مغاني الكرام مغناك ، فمدة ركوبك الحمران لا تجارى ، ولا يشقّ أحد لك غبارا . أبقاك اللّه تحفظ عرى هذا الوداد ، ويشمل الجميع بركة ذلك النّاد ، والسلام عليك من ابن الفصّال ، ورحمة اللّه وبركاته .
وجعلا إليّ التّحكيم ، وفوّضا لنظري التّفضيل فكتبت : [ البسيط ]
بارك عليها بذكر اللّه من قصص * واذكر لها « 1 » ما أتى في سورة القصص
حيث اغتدى السّحر يلهو بالعقول وقد * أحال بين حؤول « 2 » كيده وعصي « 3 »
عقائل العقل والسحر الحلال قوت * من كافل الصّون بعد الكون جحر وصي « 4 »
وأقبلت تتهادى كالبدور إذا * بسحر من فلك النّذور في حصص
من للبدور وربّات الخدور بها * المثل غير مطيع والمثيل « 5 » عصي « 6 »
ما قرصة البدر والشّمس المنيرة أن * قيست بمن قاسها « 7 » من جملة القرض
تاللّه ما حكمها يوما بمنتقض * كلّا ولا بدرها يوما بمنتقص
إن قال حكمي فيها بالسّواد فقد * أمنت ما يحذر القاضي من الغصص
هامش
( 1 ) كلمة « لها » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا .
( 2 ) في الأصل : « حال » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « وعص » بدون ياء .
( 4 ) في الأصل : « وص » بدون ياء .
( 5 ) في الأصل : « والمثلان » وكذا ينكسر الوزن .
( 6 ) في الأصل : « عص » بدون ياء .
( 7 ) في الأصل : « سوى » وكذا ينكسر الوزن .