المحدّث الحسيب أبي محمد عبد المنعم بن سماك العاملي ، والعدل الرّاوية أبي الحسن بن مستقور . وقرأ بمالقة على الأستاذ أبي بكر بن الفخّار ، وأجازه من أهل المشرق طائفة .
شعره : ممّا حدّثني ابن أخته صاحبنا أبو عثمان بن سعيد ، قال : نظم الفقيه القاضي الكاتب أبو بكر بن شبرين ببيت الكتّاب مألف الجملة ، رحمهم اللّه ، هذين البيتين « 1 » : [ الطويل ]
ألا يا محبّ المصطفى ، زد صبابة * وضمّخ لسان الذّكر منه بطيبه
ولا تعبأن بالمبطلين فإنما * علامة حبّ اللّه حبّ حبيبه
فأخذ الأصحاب في تذييل ذلك . فقال الشيخ أبو الحسن بن الجيّاب ، رحمه اللّه « 2 » : [ الطويل ]
فمن يعمر الأوقات طرّا بذكره * فليس نصيب في الهدى كنصيبه
ومن كان عنه معرضا طول دهره « 3 » * فكيف يرجّيه شفيع ذنوبه ؟
وقال أبو القاسم بن أبي القاسم بن أبي العافية « 4 » : [ الطويل ]
أليس الذي جلّى دجى الجهل هديه * بنور أقمنا بعده نهتدي به ؟
ومن لم يكن من دأبه « 5 » شكر منعم * فمشهده « 6 » في الناس مثل مغيبه
وقال أبو بكر بن أرقم « 7 » : [ الطويل ]
نبيّ هدانا من ضلال وحيرة * إلى مرتقى سامي المحلّ خصيبه
فهل يذكر « 8 » الملهوف فضل مجيره * ويغمط شاكي الداء شكر طبيبه ؟
وانتهى القول إلى الخطيب أبي محمد بن أبي المجد ، فقال ، رحمه اللّه ، مذيّلا كذلك « 9 » : [ الطويل ]
ومن قال مغرورا : حجابك ذكره * فذلك مغمور طريد عيوبه
وذكر رسول اللّه فرض مؤكّد * وكلّ محقّ قائل بوجوبه
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 7 ص 430 ) .
( 2 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 7 ص 431 ) .
( 4 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 7 ص 431 ) .
( 7 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 7 ص 431 ) .
( 9 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 7 ص 431 ) .
( 3 ) في النفح : « عمره » .
( 5 ) في النفح : « من ذاته » .
( 6 ) المراد ب « مشهده » : شهوده ، أي حضوره .
( 8 ) في النفح : « ينكر » .