وممّا وقع له أثناء مقامات تشهد باقتداره ، مقطوعة سهلة وهي « 1 » : [ المتقارب ]
رعى اللّه عهدا حوى ما حوى * لأهل الوداد وأهل الهوى
أراهم أمورا حلا وردها * وأعطاهم السؤل كيف نوى « 2 »
ولمّا حلا الوصل صالوا له * وراموه مأوى وماء روى « 3 »
وأوردهم سر أسرارهم * وردّ إلى كلّ داء دوا « 4 »
وما أمل طال إلّا وهي * ولا آمل « 5 » صال إلّا هوى
وقال يرثي ديكا فقده ، ويصف الوجد الذي وجده ، ويبكي من عدم أذانه ، إلى غير ذلك من مستطرف شانه « 6 » : [ البسيط ]
أودى به الحتف لمّا جاءه الأجل * ديكا فلا عوض منه ولا بدل
قد كان لي أمل في أن يعيش فلم * يثبت مع الحتف في بغيا لها « 7 » أمل
فقدته فلعمري إنها عظة * وبالمواعظ تذري دمعها المقل
كأنّ مطرف وشي فوق ملبسه * عليه من كلّ حسن باهر حلل
كأنّ إكليل كسرى فوق مفرقه * وتاجه فهو عالي الشّكل محتفل
مؤقّت لم يكن يحزى « 8 » له خطأ * فيما يرتّب من ورد ولا خطل « 9 »
كأنّ زرقيل « 10 » فيما مرّ علّمه * علم المواقيت فيما « 11 » رتّب الأول
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 237 - 238 ) .
( 2 ) في النفح : « . . . السؤل كلّا سوا » .
( 3 ) في الأصل : « ملوا وما روا » وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . والرّوى : الماء الكثير المروي . لسان العرب ( روا ) .
( 4 ) رواية البيت في الأصل هي :وأوردهم سرّا سرارهم * ورودا إلى الكل ذا دواوكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من النفح .
( 5 ) في الأصل : « أمل » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 6 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 238 - 239 ) .
( 7 ) في النفح : « في بقياه لي أمل » .
( 8 ) في الأصل : « بطريق » وهكذا ينكسر الوزن ، ولا معنى له ، والتصويب من النفح .
( 9 ) في النفح : « خلل » .
( 10 ) في النفح : « زرقال » . وهو إبراهيم بن يحيى النقاش الزرقالي القرطبي ، ويعدّ من أعظم أهل الفلك ، وقد وضع جداول فلكية واخترع أجهزة دقيقة كالزرقالية والصفيحة . تاريخ الفكر الأندلسي ( ص 451 ) .
( 11 ) في النفح : « ممّا » .