وفيما يختصّ ببني زيّان ، بعد ذكر أبي زيّان : [ الرجز ]
حتى إذا استوفى زمان سعده * قام أبو حمّو بها من بعده
وهو الذي سطا عليه ولده * حتى انتهى على يديه أمده « 1 »
وفيما يختصّ بآل أبي حفص بعد ذكر جملة « 2 » منهم : [ الرجز ]
ثم الشهيد « 3 » والأمير « 4 » خالد * هيهات ما في الدهر حيّ خالد
وزكريّاء « 5 » بها بعد ثوى * ثم نوى الرّحلة عنها والنوى
وحلّ « 6 » بالشرق وبالشرق ثوى * وربما فاز امرؤ بما نوى
ومن ملوك النصارى بقشتاله : هرانده بن شانجه بن ألهنشه « 7 » بن هرانده بن شانجه . ونازل على عهده الجزيرة الخضراء ، ثم أقلع عنها عن ضريبة « 8 » وشروط ، ثم نازل في أخريات أمره « 9 » حصن القبذاق ، وأدركه ألم الموت بظاهره ، فاحتمل من المحلّة « 10 » إلى جيّان ، وبقيت المحلّة منيخة على الحصن ، إلى أن تملّك بعد موت الطّاغية بأيام « 11 » ثلاثة ، كتموا فيها موته . ولسبب « 12 » هلاكه حكاية ظريفة ، تضمنتها « طرفة العصر ، في تاريخ دولة بني نصر » . وقام بعده بأمر النصرانية ولده ألهنشه ، واستمرّت أيامه إلى « 13 » عام خمسين وسبعمائة .
بعض الأحداث في أيامه : نازل على أول أمره طاغية قشتالة الجزيرة الخضراء في الحادي والعشرين من « 14 » عام تسعة وسبعمائة ، وأقام عليها إلى أخريات شعبان من العام المذكور ، وأقلع « 15 » عنها بعد ظهوره على الجبل « 16 » وفوز قداحه به . ونازل
هامش
( 1 ) بعد هذا البيت جاء في اللمحة البدرية البيت الآتي :وأخذ اللّه له بالثار * وكلّ نظم فإلى انتثار( 2 ) في اللمحة : « جملة في نسق » .
( 3 ) في اللمحة : « ثم الأمير والشهيد » .
( 4 ) في الأصل : « الأمير » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من اللمحة .
( 5 ) في الأصل : « وزكريّا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من اللمحة .
( 6 ) في الأصل : « رحل » والتصويب من اللمحة .
( 7 ) في اللمحة : « ألفونشة » .
( 8 ) في اللمحة : « عن شروط وضريبة » .
( 9 ) في اللمحة : « أيامه » .
( 10 ) المحلّة هنا بمعنى : المعسكر .
( 11 ) في اللمحة : « بعد أيام ثلاثة إذ كتم موته » .
( 12 ) في اللمحة : « ولموته حكاية غريبة تضمنها كتاب طرفة العصر من تأليفنا » .
( 13 ) في اللمحة : « إلى عاشوراء من عام . . . » .
( 14 ) في اللمحة البدرية ( ص 75 ) : « لصفر من . . . » .
( 15 ) في اللمحة : « ثم أقلع » .
( 16 ) في اللمحة : « على جبل الفتح » ، وهو جبل طارق .