فلله صدق العزم أيّة « 1 » غرّة * إذا لم تطيعي في « لعلّ » اغترارك
فإن غالت البيد اصطبارك والسّرى * فما غال ضيم الكاشحين اصطبارك
ويا خلّة التّسويف ، قومي فأغدفي « 2 » * قناعك من دوني وشدّي إزارك
وحسبك بي يا خلّة النّاي خاطري * بنفسي إلى الحظّ النّفيس حطارك
فقد آن إعطاء النّوى صفقة الهوى * وقولك للأيّام : جوري مجارك « 3 »
ويا ستر البيض النّواعم ، أعلني « 4 » * إلى اليغملات والرّحال بدارك « 5 »
نواجي واستودعتهنّ نواجيا * حفاظك يا هذي بذي وازدهارك « 6 »
ودونك أفلاذ الفؤاد فشمّري * ودونك يا عين اللّبيب اعتبارك
صرفت الكرى عنها بمغتبق السّرى * وقلت : أديري والنجوم عقارك
فإن وجبت للمغربين جنوبها « 7 » * فداوي برقراق السّراب خمارك
فأوري « 8 » بزندي سدفة ودجنّة * إذا كانتا لي مرخك وعفارك « 9 »
هامش
( 1 ) في أعمال الأعلام : « آية » .
( 2 ) في الأصل : « فأغدقي » والتصويب من المصدرين . وأغدف القناع : أرسله .
( 3 ) في الديوان : « حوري محارك » بالحاء المهملة .
( 4 ) في أعمال الأعلام : « اعملي » .
( 5 ) في الديوان : « سرارك » .
( 6 ) الازدهار بالشيء : الاحتفاظ به .
( 7 ) في أعمال الأعلام : « وجوبها » .
( 8 ) في الديوان : « وأوري » .
( 9 ) المرخ والعفار : ضربان من الشجر ، ذكرهما الشاعر ؛ لأن النار تقدح من أغصانهما ، ولهذا فالعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي . ونلاحظ هنا أن « مرخك » ينبغي أن تنطق بإشباع كسرة الكاف حتى يستقيم الوزن .