تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فقاد إليك الخيل شعثا شوازيا * يلبّين بالنّصر العزيز انتصارك
سوابق هيجاء كأنّ صهيلها * يجاوب تحت الخافقات شعارك
بكلّ سريّ العتق سرّى عن الهدى * وكل حميّ الأنف أحمى ذمارك
تحلّوا من المنصور نصرا وعزّة * فأبلوك في يوم البلاء اختيارك
إذا انتسبوا يوم الطّعان لعامر * فعمرك يا هام العدى لا عمارك !
يقودهم منهم سراجا كتائب * يقولان للدّنيا : أجدّي افتخارك
إذا افترّت الرايات عن غرّتيهما * فيا للعدى أضللت منهم فرارك
وإن أشرق النّادي بنور سناهما * فبشرى الأماني : عينك « 1 » لا ضمارك « 2 »
وكم كشفا « 3 » من كربة بعد كربة * تقول لها النيران : كفّي أوارك
وكم لبّيا من دعوة وتداركا * شفى رمق ما كان بالمتدارك
ويا نفس غاو ، كم أقرّا نفارك * ويا رجل هاو ، كم أقالا عثارك
ولست ببدع حين قلت لهمّتي * أقلّي لإعتاب الزّمان انتظارك
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي الديوان ، ولكي يستقيم الوزن ينبغي أن ننطق هذه الكلمة بإشباع كسرة الكاف هكذا : « عينيكي » . ( 2 ) الضمار : خلاف العيان . ( 3 ) في الأصل : « كشفنا » ونعتقد أنه خطأ في الطبع .
الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 225 | لسان الدين ابن الخطيب