تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فما بسوى العلياء « 1 » همنا جلالة * إذا هام قوم بالحسان النّواعم
بروق السّيوف المشرفيّات والقنا * أحبّ إلينا من بروق المباسم
وأمّا صميل السّابحات لذي الوغى * فأشجى لدينا من غناء « 2 » الحمائم
وأحسن من قدّ الفتاة وخدّها * قدود العوالي أو خدود الصوارم
إذا نحن جرّدنا الصوارم لم تعد * إلى غمدها إلّا بجرّ الغلاصم « 3 »
نواصل بين الهندواني الطّلاء « 4 » * بتفريق ما بين الطّلى والجماجم
فيرغب منّا السّلم كلّ محارب * ويرهب منّا الحرب كلّ مسالم
نقود إلى الهيجاء كلّ مضمّر * ونقدم إقدام الأسود الضّراغم
وما كلّ من قاد الجيوش إلى العدا * يعود إلى أوطانه بالغنائم
وننصر مظلوما ونمنع ظالما * إذا شيك مظلوم بشوكة ظالم
ويأوي إلينا المستجير ويلتجي * ويحميه منّا كلّ ليت ضبارم « 5 »
ألم تر إذ جاء السّبيعيّ قاصدا * إلى بابنا يبغي التماس المكارم ؟
وذلك لمّا أن جفاه صحابه * وكلّ خليل ودّه غير دائم
وأزمع إرسالا إلينا رسالة * بإخلاص ودّ واجب غير واجم
وكان رأى أنّ المهامه بيننا * فخلّى لذات الخفّ ذات المناسم
وقال ألا سل من عليم مجرّب * أبثّ له ما تحت طيّ الحيازم
فيبلغ عنه الآن خير رسالة * تؤدّي إلى خير الملوك الأعاظم
على ناقة وجناء كالحرف ضامر * تخيّرها بين القلاص الرّواسم
من اللائي يظلمن الظليم إذا عدى * ويشبهه في جيده والقوائم
إذا أتلعت فوق السّحاب جوابها * تخيّلتها بعض « 6 » السحاب الرّواكم
وإن هملجت بالسّير في وسط مهمه * نزلت كمثل البرق لاح لشائم
ولم يأمن الخلّان بعد اختلالهم * فأمسى وفي أكبادها أيّ جاحم
هامش
( 1 ) في الأصل : « العليا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 2 ) في الأصل : « غنا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) رواية عجز البيت في الأصل هي :إلّا غمادها الأبحر الغلاصموكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . والغمد : جفن السيف . والغلاصم : جمع غلصمة وهو اللحم ما بين الرأس والعنق ، والمراد قطع الرقاب . ( 4 ) في الأصل : « الطّلا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 5 ) في الأصل : « صيارم » ، وكذا لا معنى له . والأسد الضّبارم : المجتمع الخلق موثّقه . ( 6 ) في الأصل : « تعضّ » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .