يا سعد ، حدّثني حديثا « 1 » عنهم * ويجلّ قدر الحبّ عن نسيانه
يا سعد ، طارحنيه واملأ مسمعي * من سرّه إن شئت أو إعلانه
أنا في الغرام أخوك حقا والفتى * لا يكتم الأسرار عن « 2 » إخوانه
قل كيف وادي ودّ « 3 » سكّان الحمى * ومنى أمانيه وروض لسانه ؟ « 4 »
هل قلّصت أيدي النّوى من ظلّه ؟ * أو ما جرى هل عاث في جريانه ؟
وهل الربوع أواهل بحمى لهم « 5 » * فسقى « 6 » الربوع الودق « 7 » من هتّانه ؟
وهل التقى بان على عهد النّوى « 8 » * وهل اللّوى يلوي بعود زمانه ؟
فبروض أنسهم عهدت « 9 » نضارة * نزّهت منها الطّرف « 10 » في بستانه
وأرى هجير الهجر أذبل يانعا * منه وأذوى الغضّ من ريحانه
وأحال حال الأنس فيه وحشة * وطوى بساط الأنس في هجرانه
آها ووالهفي وويحي أن مضى * عهد عرفت الأنس في أزمانه
وبأجرع العلمين من شرقيّه * حبّ غذاني حبّه بلبانه
حاز المحاسن كلّها فجمعن لي * كلّ الهوى فحملت « 11 » كلّ هوانه
وزها عليّ بعزّة « 12 » فبواجب * أزهو « 13 » بذلّي في يدي سلطانه
وقضى بأن أقضي وليت بما قضى * يرضى فطيب العيش في رضوانه
واختار لي أن لا أميل لسلوة * عن حبّه فسلوت عن سلوانه
يا عاذلي أو ناصحي أو لائمي * تبغي السّلوّ ولات حين أوانه
غلب الغرام وعزّ سلطان الهوى * فالكلّ فيه عليّ من أعوانه
هامش
( 1 ) في الأصل : « . . . حدّثني فكلّ حديث عنهم » وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة الكامنة .
( 2 ) في الأصل : « من » والتصويب من الكتيبة .
( 3 ) في الكتيبة الكامنة : « واد » .
( 4 ) في المصدر نفسه : « أمانه » .
( 5 ) في الأصل : « بجمالهم » والتصويب من الكتيبة الكامنة .
( 6 ) في الأصل : « فسقى للربوع . . . » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 7 ) الودق : المطر .
( 8 ) في الكتيبة « الهوى » .
( 9 ) في الأصل : « غمدت » والتصويب من الكتيبة .
( 10 ) في الكتيبة « القلب » .
( 11 ) في الكتيبة الكامنة : « وحملت » .
( 12 ) في الكتيبة الكامنة : « بعزّه » .
( 13 ) في الكتيبة الكامنة : « أزهى » .