أيا سيدي يا عمدتي عند شدّتي * ويا مشربي « 1 » متى ظمئت وموردي
حنانيك وألطف بي وكن لي راحما * ورفقا على شيخ ضعيف منكّد
رجاك رجاء « 2 » للذي أنت أهله * ووافاك يهدي للثّناء « 3 » المجدّد
وأمّك مضطرّا لرحماك شاكيا * بحال كحرّ الجمر « 4 » حين توقّد
وعندي افتقار لا يزال « 5 » مواصلا * لأكرم مولى حاز أجرا وسيّد
ترفّق بأولاد صغار بكاؤهم * يزيد لوقع الحادث المتزيّد
وليس لهم إلّا إليك تطلّع * إذا مسّهم ضرّ أليم التّعهّد
أنلهم أيا مولاي نظرة مشفق * وجد بالرّضا وانظر لشمل مبدّد
وقابل أخا الكره « 6 » الشّديد برحمة * وأسعف بغفران الذّنوب وأبعد « 7 »
ولا تنظرن إلّا لفضلك ، لا إلى * جريمة شيخ عن محلّك مبعد
وإن كنت قد أذنبت إني تائب * فعاود « 8 » لي الفعل الجميل وجدّد
بقيت بخير لا يزال « 9 » وعزّة * وعيش هنيء كيف شئت وأسعد
وسخّرك الرحمن للعبد ، إنّه * لمثن « 10 » وداع للمحل المجدّد
وقد ولّي خططا نبيهة ، منها خطة الاشتغال على عهد الغادر المكايد للدّولة ، إذ كان من أولياء شيطانه وممدّيه في غيّه ، وسماسير شعوذته ، فلم يزل من مسيطري « 11 » ديوان الأعمال ، على تهوّر واقتحام كبرة ، وخطّ لا غاية وراءه في الرّكاكة ، كما قال المعرّي « 12 » : [ الوافر ]
تمشّت « 13 » فوقه حمر المنايا * ولكن بعد ما مسخت نمالا
هامش
( 1 ) في الأصل : « شربي » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 2 ) في الأصل : « رجا الذي » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 3 ) في الأصل : « الثنا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 4 ) في النفح : « كجرّ الشمس حال توقّد » .
( 5 ) في الأصل : « افتقار لأنوال » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 6 ) في النفح : « الكرب » .
( 7 ) في النفح : « وأسعد » .
( 8 ) في النفح : « فعوّد » .
( 9 ) في الأصل : « لأنوال » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 10 ) في الأصل : « لمتن » والتصويب من النفح .
( 11 ) في النفح : « ج 8 ص 235 ) : « مسطري » .
( 12 ) شروح سقط الزند ( ص 104 ) .
( 13 ) في شروح السقط : « ودبّت » . وهذا البيت في وصف السيف ويقول فيه : إنّ إفرنده كأنما دبّت فوقه النمل .