تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

محمد بن فتح بن علي الأنصاري

يكنى أبا بكر ، ويشهر بالأشبرون ، قاضي الجماعة . حاله : كان طرفا في الدّهاء والتخلّق والمعرفة بمقاطع الحقوق ، ومغامز الرّيب ، وعلل الشهادات ، فذّا في الجزالة ، والصّرامة ، مقداما ، بصيرا بالأمور ، حسن السيرة ، عذب الفكاهة ، ظاهر الحظوة ، عليّ الرتبة . خرج من إشبيلية عند تغلّب العدوّ عليها ، وولّي القضاء بمالقة وبسطة . ثم ولّي الحسبة بغرناطة ، ثم جمعت له إليها الشّرطة . ثم قدّم قاضيا ، واستمرّت ولايته نحوا من ثلاثين سنة . وفاته : توفي ليلة الحادي عشر من شهر ربيع الأول عام ثمانية وتسعين وستمائة .

محمد بن أحمد بن علي بن حسن بن علي ابن الزيات الكلاعي « 1 »

ولد الشيخ الخطيب أبي جعفر بن الزيات ، من أهل بلّش ، يكنى أبا بكر . حاله : من « عائد الصلة » من تأليفنا : كان ، رحمه اللّه ، شبيها بأبيه ، في هديه ، وحسن سمته ووقاره ، إلّا أنه كان حافظا للرتبة ، مقيما للأبّهة ، مستدعيا بأبيه ونفسه للتجلّة ، بقية من أبناء المشايخ ، ظرفا وأدبا ومروءة وحشمة ، إلى خطّ بديع قيد البصر ، ورواية عالية ، ومشاركة في فنون ، وقراءة ، وفقه ، وعربية ، وأدب وفريضة ، ومعرفة بالوثاق والأحكام . تولّى القضاء ببلده ، وخلف أباه على الخطابة والإمامة ، فأقام الرّسم ، واستعمل في السّفارة ، فسدّ مسدّ مثله ، وأقرأ ببلده ، فانتفع به . مشيخته : قرأ على الأستاذ الخطيب أبي محمد بن أبي السّداد الباهلي ، وبغرناطة على شيخ الجماعة الأستاذ أبي جعفر بن الزبير ، ومن أعلام مشيخته جدّه للأمّ ، خال أبيه ، الحكمي العارف أبو جعفر ابن الخطيب أبي الحسن بن الحسن المذحجي الحمي ، والخطيب الربّاني أبو الحسن فضل بن فضيلة ، والوزير أبو عبد اللّه بن رشيد .
هامش
( 1 ) ترجمة محمد بن أحمد بن الزيات الكلاعي في الكتيبة الكامنة ( ص 115 ) ونيل الابتهاج ( ص 237 ) .