تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
كأنه الدهر وأيّ امرئ * يبقى على حال « 1 » إذا الدهر حال
أما تراني آخذا ناقضا * عليه ما سوّغني من محال ؟
ولم أكن قطّ له عائبا * كمثل ما عابته قبلي رجال
يأبى ثراء المال علمي ، وهل * يجتمع الضّدّان : علم ومال ؟
وتأنف الأرض مقامي بها * حتى تهاداني ظهور الرجال « 2 »
لولا بنو زيّان ما لذّ لي ال * عيش ولا هانت عليّ اللّيال
هم خوّفوا الدهر وهم خفّفوا * على بني الدهر « 3 » خطاه الثّقال
ورثت « 4 » من عامرهم سيّدا * غمر رداء الحمد عمر « 5 » النّوال
وكعبة للجود منصوبة * يسعى إليها الناس من كل حال « 6 »
خذها أبا زيّان من شاعر * مستملح النّزعة عذب المقال
يلتفظ الألفاظ لفظ النّوى * وينظم الآلاء نظم اللآل
مجاريا مهيار « 7 » في قوله * ( ما كنت لولا طمعي في الخيال )
ومما قال أيضا ، واشتمل ذلك على شيء من نظمه ونثره ، وهذا الرجل مغرب النزعة ، في شفوف نظمه على نثره « 8 » : [ الكامل ]
عجبا لها أيذوق طعم وصالها * من ليس يطمع « 9 » أن يمرّ ببالها ؟
وأنا الفقير إلى تعلّة ساعة * منها ، وتمنعني زكاة جمالها
كم ذاد عن « 10 » عيني الكرى متأنف « 11 » * يبدو ويخفى في خفيّ مطالها
هامش
( 1 ) في المصدرين : « على الدهر » . ( 2 ) في المصدرين : « الرّحال » . ( 3 ) في المصدرين : « الدنيا » . ( 4 ) في النفح : « لقيت » ، وفي أزهار الرياض : « ألفيت » . ( 5 ) في المصدرين : « جمّ » . ( 6 ) في المصدرين : « بال » . ( 7 ) هو مهيار الديلمي ، وعجز هذا البيت هو مطلع قصيدة [ السريع ] :ما كنت لولا طمعي في الخيال * أنشد ليلي بين طول الليالديوان مهيار الديلمي ( ج 3 ص 166 ) ونفح الطيب ( ج 7 ص 339 ) وأزهار الرياض ( ج 2 ص 308 ) . ( 8 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 7 ص 343 - 344 ) وأزهار الرياض ( ج 2 ص 319 - 322 ) . ( 9 ) في المصدرين : « يأمل » . ( 10 ) في الأصل : « كم ذا وعن » ، والتصويب من المصدرين . ( 11 ) في المصدرين : « متألّق » .