ومن « 1 » توقيعه ما نقلته من خط ولده أبي بكر في كتابه المسمى ب « الموارد المستعذبة » ، وكان « 2 » بمدينة وادي آش الفقيه الكذا أبو عبد اللّه محمد بن غالب الطريفي ، فكتب « 3 » يوما إلى الشيخ خاصة والدي « 4 » أبي جعفر بن داود ، قصيدة طويلة على روي السّين ، يشتكي « 5 » فيها من جور « 6 » مشرف بلدهم إذ ذاك أبي القاسم بن حسّان ، منها : [ البسيط ]
فيا صفيّ أبي العباس ، كيف ترى * وأنت كيّس « 7 » من فيها من أكياس
ولّوه إن كان ممّن ترتضون به * فقد دنا الفتح للأشراف في فاس
ومنها يستطر ذكر ذي الوزارتين ، رحمه اللّه :
للشرق فضل منه أشرقت شهب * من نورهم أقبسونا كل مقباس
فوقع عليها رحمة اللّه تعالى عليه ورضوانه « 8 » : [ البسيط ]
إن أفرطت بابن حسّان غوائله * فالأمر يكسوه ثوب الذّل والياس « 9 »
وإن تزلّ به في جوره قدم * كان الجزاء له ضربا على الرّاس
فقد أقامني المولى بنعمته * لبثّ أحكامه بالعدل في الناس
كتابته : وهي مرتفعة عن نمط شعره ، فمن ذلك رسالة كتبها عن سلطانه في فتح مدينة قيجاطة « 10 » :
من الأمير فلان ، أيده اللّه ونصره ، ووفّقه لما يحب حتى يكون ممن قام بفرض الجهاد ونشره . إلى ابننا الذي نمنحه الحبّ والرضى ، ونسأل اللّه أن يهبه الخلال التي تستحسن والشّيم التي ترتضى ، الولد الأنجب ، الأرضي ، الأنجد ، الأرشد ، الأسعد ، محمد ، وإلى اللّه تعالى إسعاده ، وتولى بالتوفيق والإرشاد سداده ،
هامش
( 1 ) النص في نفح الطيب ( ج 8 ص 50 ) .
( 2 ) في النفح : « وكان بوادي آش الفقيه الطريفي » .
( 3 ) في النفح : « فكتب إلى خاصة والدي أبي جعفر » .
( 4 ) في الأصل : « والدي وخاصة أبي . . . » ، والتصويب من النفح .
( 5 ) في النفح : « يتشكّى » .
( 6 ) كلمة « جور » غير واردة في النفح .
( 7 ) في النفح : « أكيس » .
( 8 ) كلمة « ورضوانه » غير واردة في النفح .
( 9 ) في النفح : « ثوب الذكر والباس » .
( 10 ) قيجاطة ، بالإسبانيةQuesada: مدينة من أعمال ولاية جيان . الإحاطة ( ج 2 ص 465 ) حاشية 8 .