وهي طويلة ومنها :
أيها المولى الذي نعماؤه * أعجزت عن شكرها كنه المقال
ها أنا أنشدكم مهنّئا * من بديع النّظم بالسّحر الحلال
فأنا العبد الذي حبّكم * لم يزل واللّه في قلبي وبالي
أورقت روضة آمالي لكم * وتولّاها الكبير المتعالي « 1 »
واقتنيت الجاه من خدمتكم * فهو « 2 » ما أذخره من كنز مال
ومنها :
يا أمير المسلمين هذه * خدمة تنبىء عن أصدق حال
هي بنت ساعة أو ليلة * سهلت بالحبّ في ذاك الجلال
ما عليها إذ أجادت مدحها * من بعيد الفهم يلغيها وقال
فهي في تأدية الشكر لكم * أبدا بين احتفاء واحتفال
وكتب ، رحمه اللّه ، يخاطب أهله من مدينة تونس « 3 » :
حيّ حيّ بالله يا ريح نجد * وتحمّل عظيم شوقي ووجدي
وإذا ما بثثت حالي فبلّغ * من سلامي لهم على قدر ودّي
ما تناسيتهم وهل في مغيبي * هم « 4 » نسوني على تطاول بعدي
بي شوق إليهم ليس يعزى * لجميل « 5 » ولا لسكّان نجد
يا نسيم الصّبا إذا جئت قوما * ملئت أرضهم بشيح ورند
فتلطّف عند المرور عليهم * وحقوقا لهم عليّ فأدّ
قل لهم قد غدوت من وجدهم في * حال شوق لكلّ رند وزند
وإن استفسروا حديثي فإني * باعتناء الإله بلّغت قصدي
فله الحمد إذ حباني بلطف * عنده قلّ كلّ شكر وحمد
هامش
( 1 ) في النفح : « . . . بكم مذ تولّاها الرباب المتوالي » .
( 2 ) في النفح : « فهي » .
( 3 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 3 ص 363 - 364 ) .
( 4 ) في النفح : « قد » .
( 5 ) أراد جميل بن معمر ، صاحب بثينة .