تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقال يجيب أبا عبد اللّه بن خميس ، رحمه اللّه ، عن قصيدة بعث بها إليه أولها : [ الكامل ]
رد في حدائق مائها مرتاد * قد لذّ مورود وطاب مراد
زرق الأسنّة دون زرق حمامها * وظبي كما رنت العيون حداد
هذه الأبيات : [ الكامل ]
نعم المراد لمن غدا يرتاد * مرعى يرفّ نباته ومهاد
سالت على العافي جداوله كما * صالت على العادي ظبي تناد « 1 »
فشددت رحل مطيتي منه إلى * حيث السيادة تبتنى وتشاد
وركبت ناجية « 2 » مبارية الصّبا * خضراء « 3 » فوق خضارة « 4 » تعتاد
يغتادها سكانها قلّب على * من كان من سكانها استبداد
عجبا لهم أحلامهم عاديّة * تمضي عليهم حكمها أعواد
خبّر تلمسانا بأني « 5 » جئتها * لمّا دعاني نحوها الرّواد
وأعاقها « 6 » سمعا ولم أر حسنها * إلّا أناسا حدّثوا فأجادوا « 7 »
ولربّ حسن لا ثواه ناظر * ويراه لا يخفى عليه فؤاد
ودخلتها فدخلت منها جنّة * سكانها لا تخفى ولا حياد « 8 »
ورأيت فضلا باهرا ومكارما * وعلا تغاضر دونها التّعداد
أهل الرّواية والدراية والنّدى * في نورهم أبدا لنا استمداد
فهم إذا سئلوا بحار معارف * ولدى السكينة والنهى أطواد
درجاتها ينحطّ عنها غيرهم * ومن الورى قتر ومنه وهاد
فأجلّهم وأحلّهم من مهجتي * بمكانة ما فوقها مزداد
وأودّ حين أخطّ أطيب ذكرهم * لو أنّ أسود مقلتيّ مداد
هامش
( 1 ) في الأصل : « العادي بدا ناد » وكذا لا يستقيم الوزن ولا معنى له . والعادي : العدو . ( 2 ) الناجية : الناقة السريعة تنجو بمن ركبها . محيط المحيط ( نجا ) . ( 3 ) في الأصل : « خضرا » وكذا ينكسر الوزن . والخضراء : السماء . محيط المحيط ( خضر ) . ( 4 ) الخضارة : علم للبحر غير منصرف . محيط المحيط ( خضر ) . ( 5 ) في الأصل : « بأنني » وكذا ينكسر الوزن . ( 6 ) في الأصل : « وعاقتها » وكذا لا يستقيم المعنى ولا الوزن . ( 7 ) في الأصل : « فأجاد » . ( 8 ) عجز البيت مختل الوزن والمعنى معا .