حاله : قال شيخنا أبو البركات : ناب عني في بعض الأعمال بألمريّة ، وخطب بنحانس من غربيها ، ثم خطب بحمة مرشانة ، وهو الآن بها ، وعقد الشروط قبل بألمريّة . عفيف طاهر الذّيل ، نبيل الأغراض ، مهذّب الأخلاق ، قيّم على القراءات والنحو والأدب ، جيّد الشعر والكتابة . . . . . . « 1 » من الضبط ، وإجادة العبارة عن المعنى المراد .
تواليفه : قال : له رجز في علم الكلام جيد ، ورجز آخر في ألفاظ فصيح ثعلب ، عريّ عن الحشو ، على تقعير فيه يغتفر لما جمع من اقتصاره ، وله تأليف في الوباء « 2 » سماه بإصلاح النّيّة في المسألة « 3 » الطاعونية .
مشيخته : قال : أخذ عنّي وعن أبيه جملة من الدواوين ، وعن غيري من أهل بلده .
شعره : قال : ومما أنشدني من شعره قوله : [ الطويل ]
هفا بي من بين المغاني عقيقها * ومن بينه انفضّت لعيني عقيقها
ومالت من البيداء عنها قبابه « 4 » * وأشرقني بالدمع منها شروقها
يهيّج أنفاسي غراما نسيمها * وتقدح نار الشوق عندي بروقها
ومن دون واديها ظباء « 5 » خوادل « 6 » * حكى لحظها ماضي الشّفار رقيقها
فلو برزت للشمس « 7 » منهنّ في الضحى * مخدّرة أضحت كمالا تفوقها
نسيم الصّبا ، إن سيّرت نحو الحمى * تحيّي « 8 » الدّيار النّازحات تشوقها
غريب كئيب مستهام متيّم * جريح الجفون السّاهرات عريقها
فهل عطفة ترجى وهل أمل يرى * بعودة أيام تقضّى أنيقها ؟
سقتنا ومن أدمع الصّبّ جودها « 9 » * ومن « 10 » ديم الغيث الملتّات ريقها
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) في الأصل : « الوبا » .
( 3 ) في الأصل : « المسلة » .
( 4 ) قوله : « من البيداء عنها » ساقط في الأصل ، وقد أضفناه ليستقيم الوزن والمعنى معا .
( 5 ) في الأصل : « ظبا » وكذا ينكسر الوزن .
( 6 ) الخوادل : جمع خدلاء وهي المرأة الممتلئة الأعضاء لحما في دقة عظام . محيط المحيط ( خدل ) .
( 7 ) في الأصل : « الشمس » وكذا ينكسر الوزن .
( 8 ) في الأصل : « فقل تحي الديار . . . » وكذا ينكسر الوزن .
( 9 ) في الأصل : « سقى وتعلم من أدمع الصب جودها » وكذا ينكسر الوزن .
( 10 ) في الأصل : « من » .