تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
واستدعي سلطان المغرب إلى الجواز ؛ ولحق به السلطان المترجم به ؛ وجمع مجلسه بين المنتزين عليه وبينه ؛ وأجلت الحال عن وحشة . وقضيت الغزاة ؛ وآب السلطان إلى مستقرّه . وفي العام بعده ، كان « 1 » إيقاع السلطان ملك المغرب بالزعيم « ذنّونه » ، واستئصال شأفته ، وحصد شوكته . ثم عبر البحر ثانية بعد رجوعه إلى العدوة ؛ واحتلّ بمدينة طريف في أوائل ربيع الأول عام سبعة وسبعين وستمائة ؛ ونازل إشبيلية ؛ وكان اجتماع السلطانين بظاهر قرطبة ؛ فاتصلت اليد ؛ وصلحت الضمائر ؛ ثم لم تلبث الحال أن استحالت إلى فساد ، فاستولى ملك المغرب على مالقة ، بخروج المنتزي بها إليه ، يوم « 2 » الأربعاء التاسع والعشرين لرمضان عام سبعة وسبعين « 3 » وستمائة . ثم رجعت إلى ملك « 4 » الأندلس بمداخلة من كانت بيده ولنظره ، حسبما يأتي بعد إن شاء اللّه . وعلى عهده نازل طاغية الروم الجزيرة « 5 » الخضراء ، وأخذ بمخنّقها ، وأشرف على افتتاحها ، فدافع « 6 » اللّه عنها ، ونفّس حصارها « 7 » ، وأجاز الرّوم بحرها على يد الفئة القليلة من المسلمين ، فعظم المنح « 8 » ، وأسفر الليل ، وانجلت الشّدة ، في وسط ربيع « 9 » الأول من عام ثمانية وسبعين وستمائة « 10 » . مولده : بغرناطة عام ثلاثة وثلاثين وستمائة . وأيام دولته ثلاثون سنة وشهر واحد ، وستة أيام . وفاته : من كتاب « طرفة العصر » من تأليفنا في التاريخ ، قال : واستمرّت الحال إلى أحد وسبعمائة ، فكانت في ليلة الأحد الثامن من شهر شعبان في صلاة العصر ، وكان السلطان ، رحمه اللّه في مصلّاه ، متوجّها إلى القبلة لأداء فريضته ، على أتمّ ما يكون عليه المسلم من الخشية والتأهّب ، زعموا أن شرقا كان يعتاده لمادة كانت تنزل من دماغه ، وقد رجمت الظنون في غير ذلك لتناوله عشيّة يومه كعكا اتخذت له بدار
هامش
( 1 ) في اللمحة البدرية : « كانت الوقيعة بالزعيم الكبير من زعماء الروم المسمى ذنونه . . . » . ( 2 ) في الأصل : « إلى يوم » والتصويب من اللمحة البدرية ( ص 58 ) . ( 3 ) في اللمحة البدرية : « وتسعين » . ( 4 ) في اللمحة البدرية : « ملكة السلطان بمداخلة من كانت لنظره إياه » . ( 5 ) كلمة « الجزيرة » ساقطة في اللمحة البدرية . ( 6 ) في اللمحة البدرية : « فدفع » . ( 7 ) في اللمحة البدرية : « حصرها وأحان أجفان الروم لبحرها وعلى أيدي الفئة . . . » . ( 8 ) في اللمحة البدرية : « الفتح » . ( 9 ) في اللمحة البدرية : « شهر ربيع . . . » . ( 10 ) في الأصل : « ثمانية وسبعة وسبعين وستمائة » ، والتصويب من اللمحة البدرية .