الأوقار « 1 » ؛ فلمّا همّ رداء الفجر أن يندى ، وجبين الصبح أن يتبدّى « 2 » ، قام الوزير أبو محمد فقال « 3 » : [ الخفيف ]
يا شقيقي وافى « 4 » الصّباح بوجه « 5 » * ستر اللّيل نوره وبهاؤه
فاصطبح ، واغتنم مسرّة يوم * لست « 6 » تدري بما يجيء مساؤه
ثم استيقظ أخوه أبو بكر فقال : [ الخفيف ]
يا أخي ، قم تر النّسيم عليلا * باكر الرّوض والمدام شمولا « 7 »
في رياض تعانق الزّهر فيها * مثل ما عانق الخليل خليلا « 8 »
لا تنم واغتنم مسرّة يوم * إنّ تحت التّراب نوما طويلا
ثم استيقظ أخوهما أبو الحسن وقد ذهب « 9 » من عقله الوسن ، فقال : [ البسيط ]
يا صاحبيّ ذرا لومي ومعتبتي * قم نصطبح قهوة « 10 » من خير ما ذخروا
وبادرا غفلة الأيّام واغتنما * فاليوم خمر ويبدو في غد خبر « 11 »
وقال أبو بكر في بقرة أخذها له الرنق « 12 » صاحب قلمورية ، وقد أعاد أرضه « 13 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) كذا في النفح ، وفي القلائد : « الأوتار » .
( 2 ) في الأصل : « يبتدى » والتصويب من المصدرين .
( 3 ) هذان البيتان وأبيات أبي بكر وأبي الحسن التالية وردت أيضا في المغرب ( ج 1 ص 367 - 368 ) والمطرب ( ص 186 - 187 ) والذخيرة ( ق 2 ص 773 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 169 - 170 ) .
( 4 ) في المغرب والمطرب : « أتى » .
( 5 ) في الأصل : « بوجهه » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصادر الخمسة .
( 6 ) في القلائد والمغرب : « ليس » .
( 7 ) في المغرب : « الشمولا » .
( 8 ) هذا البيت ساقط في المغرب والمطرب والذخيرة .
( 9 ) في النفح : « وقد هبّ » .
( 10 ) في المصادر الخمسة : « خمرة » .
( 11 ) يشير هنا إلى قول امرئ القيس : « اليوم خمر وغدا أمر » ، وقد قاله عندما أبلغ أن بني أسد ثاروا على أبيه وقتلوه ، وكان آنذاك في مجلس شراب . وقد أخذ هذا المعنى بشار بن برد فقال :اليوم خمر ويبدو في غد خبر * والدهر ما بين إنعام وإبآسديوان بشار بن برد ( ص 143 ) .
( 12 ) الرنق أو الريق هو ألفونسو هنريكزAlfonso Enriqueصاحب قلمورية أو قلمريةCoimbra، وكانت حينئذ عاصمة البرتغال .
( 13 ) الأبيات في الذخيرة ( ق 2 ص 769 ) .