تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دهاق الأوسي « 1 »

يكنى أبا إسحاق ، ويعرف بابن المرأة . حاله : سكن مالقة دهرا طويلا ، ثم انتقل إلى مرسية ، باستدعاء المحدّث أبي الفضل المرسي والقاضي أبي بكر بن محرز ، وكان متقدما في علم الكلام ، حافظا ذاكرا للحديث والتفسير ، والفقه والتاريخ ، وغير ذلك . وكان الكلام أغلب عليه ، فصيح اللسان والقلم ، ذاكرا لكلام أهل التصوّف ، يطرّز مجالسه بأخبارهم . وكان بحرا للجمهور بمالقة ومرسية ، بارعا في ذلك ، متفنّنا له ، متقدّما فيه ، حسن الفهم لما يلقيه ، له وثوب على التمثيل والتّشبيه ، فيما يقرب للفهم ، مؤثرا للخمول ، قريبا من كل أحد ، حسن العشرة ، مؤثرا بما لديه . وكان بمالقة يتّجر بسوق الغزل . قال الأستاذ أبو جعفر وقد وصمه : وكان صاحب حيل ونوادر مستظرفة ، يلهي بها أصحابه ، ويؤنسهم ، ومتطلّعا على أشياء غريبة من الخواص وغيرها ، فتن بها بعض الحلبة ، واطّلع كثير ممّن شاهده على بعض ذلك ، وشاهد منه بعضهم ما يمنعه الشرع من المرتكبات الشّنيعة ، فنافره وباعده بعد الاختلاف إليه ، منهم شيخنا القاضي العدل المسمّى الفاضل ، أبو بكر بن المرابط ، رحمه اللّه ؛ أخبرني من ذلك بما شاهد مما يقبح ذكره ، وتبرّأ منه من كان سعى في انتقاله إلى مرسية ، واللّه أعلم بغيبه وضميره . تواليفه : منها « 2 » شرحه كتاب الإرشاد لأبي المعالي ، وكان يعلقه من حفظه من غير زيادة وامتداد . وشرح الأسماء الحسنى . وألّف جزءا في إجماع الفقهاء ، وشرح محاسن المجالس لأبي العباس أحمد بن العريف . وألّف غير ذلك . وتواليفه نافعة في أبوابها ، حسنة الرصف والمباني . من روى عنه : أبو عبد اللّه بن أحلى ، وأبو محمد عبد الرحمن بن وصلة . وفاته : توفي بمرسية سنة إحدى « 3 » عشرة وستمائة .

إبراهيم بن أبي بكر بن عبد اللّه بن موسى الأنصاري

تلمساني وقرشي الأصل ، نزل بسبتة ، يكنى أبا إسحاق ، ويعرف بالتلمساني .
هامش
( 1 ) ترجمة ابن دهاق في التكملة ( ج 1 ص 140 ) ، والوافي بالوفيات ( ج 6 ص 171 ) ، والديباج المذهب ( ج 1 ص 273 ) . ( 2 ) قارن بالتكملة ( ج 1 ص 140 ) . ( 3 ) في الأصل : « أحد عشر » وهو خطأ نحوي .