بانوا وطرفي « 1 » والفؤاد ومقولي * باك ومسلوب العزاء وداع
فتولّ يا مولاي حفظهم ولا * تجعل تفرّقنا فراق وداع
وفاته : توفي ، رحمه اللّه وعفا عنه ، أيام الطاعون الغريب « 2 » بمالقة ، في منتصف ليلة الجمعة خامس صفر عام خمسين وسبعمائة « 3 » ، وخرجت جنازته في اليوم التالي ، ليلة وفاته في ركب من الأموات ، يناهز الألف ، وينيف بمائتين ، واستمرّ ذلك مدة ، وكان مولده عام تسعة وثمانين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن بن عميرة المخزومي « 4 »
بلنسي شقوري الأصل ، يكنى أبا مطرّف .
أوّليّته : لم يكن من بيت نباهة ؛ ووقع لابن عبد الملك في ذلك نقل ، كان حقه التجافي عنه ، لو وفّق .
حاله : قال ابن عبد الملك « 5 » : كان أوّل طلبه العلم شديد العناية بشأن الرواية ، فأكثر من سماع الحديث وأخذه عن مشايخ أهله ، وتفنّن « 6 » في العلوم ، ونظر في العقليّات « 7 » وأصول الفقه ، ومال إلى الأدب « 8 » فبرع فيه « 9 » براعة عدّ بها من كبار مجيدي النّظم . وأما « 10 » الكتابة ، فهو « 11 » علمها المشهور ، وواحدها الذي « 12 » عجزت عن ثانيه « 13 » الدّهور ، ولا سيما في مخاطبة الإخوان ، هنالك استولى على أمد الإحسان ، وله المطوّلات المنتخبة ، والقصار المقتضبة ، وكان يملح كلامه نظما ونثرا بالإشارة إلى التاريخ « 14 » ، ويودعه إلماعات بالمسائل « 15 » العلمية
هامش
( 1 ) في الكتيبة : « فطرفي » .
( 2 ) أسماه النباهي في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 185 ) : « الطاعون الكبير » .
( 3 ) جاء في اللمحة البدرية ( ص 104 ) أنه سدّد الخطة وأجرى الأحكام إلى الرابع من شهر ربيع الآخر عام 743 ه .
( 4 ) ترجمة ابن عميرة في الذيل والتكملة ( ج 1 ص 150 ) وجاء فيه : « أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن أحمد بن عميرة المخزومي » ، وبغية الوعاة ( ص 137 ) ، وأزهار الرياض ( ج 5 ص 65 ) .
( 5 ) الذيل والتكملة ( ج 1 ص 152 ) .
( 6 ) في الذيل والتكملة : « ثم تفنن » .
( 7 ) في الذيل والتكملة : « المعقولات » .
( 8 ) في الذيل والتكملة : « الآداب » .
( 9 ) في الذيل والتكملة : « فيها » .
( 10 ) في الذيل والتكملة : « فأما » .
( 11 ) في الذيل والتكملة : « فإنه » .
( 12 ) في الذيل والتكملة : « التي » .
( 13 ) في الذيل والتكملة : « عن الإتيان بثانيه الدهور » .
( 14 ) في الذيل والتكملة : « التواريخ » .
( 15 ) في الذيل والتكملة : « بمسائل علمية » .