ومنها : مسجد بنى ظفر من الأوس وهو شرقي البقيع من طرف الحرّة خراب ، ويعرف اليوم بمسجد البغلة ، وعنده حجر عليه أثر يقولون إنه جلس عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فما من امرأة يعدم ولدها تجلس عليه إلا حملت ، وكل أحد يقصده ويدعو عنده لطلب الولد إلا أعطاه اللّه تعالى ما طلب .
وعنده أيضا حجر عليه آثار يقال : إنها آثار حافر بغلة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وعنده حجر آخر فيه أثر مرفق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى حجر آخر آثار أصابع النبي صلى اللّه عليه وسلم والناس يتبركون بها « 1 » .
ومنها : مسجد الإجابة وهو شمالي البقيع على يسار الطريق السالك إلى العريض في وسط تلوك ، هي آثار قرية بنى معاوية ، وهي اليوم خراب ، قيل :
صلى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعا أن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم فأعطيها ، وأن لا يهلكهم بالسنين فأعطيها ، وأن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعها . قال عبد اللّه بن عمر : فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة « 2 » .
ومنها : مسجد الفتح ، روى ابن النجار من حديث جابر : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دعا في مسجد الفتح يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه .
وقال جابر : فلم ينزل بي أمر مهم قط فدعوت اللّه تعالى بين الصلاتين يوم الأربعاء فيه في تلك الساعة إلا عرفت الإجابة .
وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا يوم الخندق على الأحزاب في موضع الأسطوانة الوسطى من مسجد الفتح الذي على الجبل ، يعنى : جبل سلع . ويصعد إلى المسجد بدرجتين شمالية وشرقية ، ويعرف الموضع اليوم بالسيح بسين مهملة مفتوحة وياء مثناة من تحت « 3 » .
ومنها : مسجد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - وهذا المسجد
هامش
( 1 ) وفاء الوفا 3 / 827 ، تاريخ المدينة 1 / 66 . قلت : والخير في اتباع السلف .
( 2 ) وفاء الوفا 3 / 828 .
( 3 ) تاريخ المدينة 1 / 59 .