الفصل السادس عشر في ذكر زيارة شهداء أحد رضى اللّه عنهم أجمعين
والأفضل أن تكون زيارتهم يوم الخميس بعد صلاة الفجر في مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويجتهد أن يعود وقت الظهر إلى المسجد كيلا تفوته فضيلة الجماعة المكتوبة في مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإن أحب أن يصعد الجبل فليصعد .
وفي الحديث الصحيح عن أنس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان معه ، فرجف بهم ، فضرب برجله ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان » « 1 » .
وفي الصحيح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أحد جبل يحبنا ونحبه ، وعير جبل يبغضنا ونبغضه » « 2 » .
وفي رواية ابن ماجة : إن أحدا على ترعة من ترع الجنة ، وإن عيرا على ترعة من ترع النار » « 3 » .
وبسند ابن النجار قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أحد ركن من أركان الجنة » « 4 » .
وعن جابر بن عتيك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خرج موسى وهارون عليهما السلام حاجين أو معتمرين ، فلما كانا بالمدينة ، مرض هارون عليه السلام ، فثقل ، فخاف موسى - عليه السلام - من اليهود ، فدخل به أحدا ، فمات هارون فدفنه فيه » « 5 » . ونقل ابن زبالة : فحفر له ولحده .
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 5 / 9 ( فضائل الصحابة : لو كنت متخذا خليلا ، ( ومناقب عمر بن الخطاب ) 5 / 15 .
( 2 ) أخرجه : البخاري 4 / 35 ( الجهاد : فضل الخدمة في الغزو ) ، مسلم 4 / 123 ، 124 .
( 3 ) أخرجه : ابن ماجة 2 / 1040 .
( 4 ) الحديث ضعيف ( الفوائد المجموعة ص : 466 ) .
( 5 ) أخرجه : ابن شبه 1 / 83 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 13 ، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير والأوسط ، وقال : فيه عبد المجيد بن أبي عيسى ، لينه أبو حاتم . وفيه : من لم أعرفه .