العباس ، وسلّم على فاطمة رضى اللّه عنها ، ويذكر أنه كشف له عن قبرها .
وماتت فاطمة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بستة أشهر وهي بنت تسع وعشرين سنة وغسّلها علىّ وصلى عليها ، وقيل : صلى عليها العباس ، وقيل : صلى عليها أبو بكر ، فالأول قول عروة ، والثاني قول عمرة بنت عبد الرحمن ، والثالث قول النخعي . ودفنت ليلا « 1 » .
وأربعة في قبر واحد عند رجل أبى الفضل العباس - رضى اللّه عنه - وهم :
الحسن ابن علي توفى في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين سنة وصلى عليه سعيد بن العاص ، ومولده في شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة .
وزين الدين علي بن الحسين ، ومحمد الباقر بن زين العابدين ، وجعفر الصادق ابن محمد الباقر رضى اللّه عنهم أجمعين . وقد بنى الخليفة الناصر بن المستضىء أحمد قبة عالية عليهم .
ثم قبر عقيل بن أبي طالب ومعه في القبة أخيه عبد الرحمن الجواد بن جعفر ابن أبي طالب ، وعليهما قبة يقال : إن الدعاء [ عندها ] مستجاب « 2 » .
ثم قبر إبراهيم ابن سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليه قبة فيها شباك من جهة القبلة ، وهو مدفون إلى جنب عثمان بن مظعون ، كما ورد في الصحيح أنهم قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أين نحفر لإبراهيم ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « عند فرطنا عثمان بن مظعون » « 3 » .
قيل : أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون في شهر شعبان على رأس ثلاثين من الهجرة ، وقبّل النبي صلى اللّه عليه وسلم خده بعد موته ، وسماه السلف الصالح ، وكان متعبدا ، وحرم الخمر في الجاهلية والإسلام ، وقال : لا أشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى منى « 4 » .
وورد أيضا : أن عبد الرحمن بن عوف حين نزل به الموت أرسلت إليه عائشة -
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة 1 / 104 ، وفاء الوفا 3 / 901 .
( 2 ) وفاء الوفا 3 / 909 .
( 3 ) تاريخ المدينة 1 / 121 ، وفاء الوفا 3 / 891 .
( 4 ) وفاء الوفا 3 / 893 ، تاريخ المدينة 1 / 102 ، عمدة الأخبار ( ص : 127 ) .