الفصل الرابع عشر في ذكر زيارة البقيع
ويستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع خصوصا يوم الجمعة ، ويكون ذلك بعد السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
روى ابن النجار عن أبي عاصم قال : حدثتني أم قيس بنت محصن قالت : أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي في سكة المدينة حتى انتهى إلى بقيع الغرقد ، فقال : « يا أم قيس » قلت : لبيك وسعديك يا رسول اللّه . قال : « ترين هذه المقبرة ؟ » قلت : نعم ، قال : « يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا على صورة القمر ليلة البدر يدخلون الجنة بغير حساب » « 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن مقبرة البقيع تضئ لأهل السماء كما تضئ الشمس والقمر لأهل الدنيا » .
وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من دفناه في مقبرتنا هذه شفعنا له » « 2 » .
وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : « السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وأتاكم ما توعدون ، وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون » « 3 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا أول من تنشق عنه الأرض ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم آتى أهل البقيع فيحشرون معي ، ثم أنتظر أهل مكة بين الحرمين » « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 13 ، وعزاه للطبراني في الكبير . وقال : فيه من لم أعرفه .
( 2 ) أخرجه : ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 402 .
( 3 ) أخرجه : مسلم 2 / 669 ، أحمد في مسنده 6 / 180 ، ابن ماجة ( 1546 ) ، النسائي ( 2038 ) ، ابن حبان ( 3172 ) ، عبد الرزاق مصنفه ( 6722 ) ، البيهقي في السنن 4 / 79 .
( 4 ) أخرجه : الترمذي ( 3692 ) الحاكم في المستدرك 2 / 465 ، 466 ، الطبراني في الكبير 12 / 305 ، ابن عساكر 18 / 305 ، البيهقي في دلائل النبوة 1 / 74 ، ابن عدي في الكامل 5 / 1870 ، ابن -