أحد ، وورقان وعير ؛ وقيل : رضوى » « 1 » .
وعن أنس رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس من بلد إلا سيطأه الدجال إلا مكة والمدينة ليس من أنقابها نقب إلا وعليه الملائكة صافين يحرسونها ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فيخرج منها كل كافر ومنافق فيها ، وإن إبراهيم خليلك دعاك لمكة وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم » « 2 » .
وعن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : خطبنا علىّ بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - وقال في آخر خطبته : من زعم أن عندنا شئ يقرأ إلا كتاب اللّه أو ما في هذه الصحيفة فقد كذب ، وفيها : أن المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ؛ من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 3 » .
وقال عبد القاسم : عير وثور جبلان بالمدينة ، وأهل المدينة لا يعرفون بها جبلا يقال له ثور وإنما الثور بمكة ، فيرى أن الحديث أصله ما بين عير إلى أحد .
ونقل أهل المدينة عن أسلافهم أن خلف جبل أحد من جهة الشمال جبلا صغيرا يضرب إلى الحمرة ، وله تدوير يسمى ثورا « 4 » ، واللّه أعلم .
ثم اختلف العلماء في حرم المدينة : ألها حرم كما لمكة حرم ؟
فقال أبو حنيفة ومن تابعه رضى اللّه عنهم : ليس للمدينة حرم على مثال حرم مكة في تحريم الصيد ووجوب الإحرام للدخول فيها ونحو ذلك بل يجوز الاصطياد ولا يحرم ذبحه .
وقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم اللّه : للمدينة حرم يحرم قتل صيدها ، ولا يعضد شوكها قولا واحدا ؛ اللهم إلا أنهم اختلفوا في تضمين صيدها ؛ إلا أن
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 63 ، وورقان : جبل أسود على الطريق من المدينة إلى مكة . ورضوى جبل بالمدينة ، والحديث حول صحته كلام ، انظر : الفوائد المجموعة ( ص : 445 ) .
( 2 ) أخرجه : البخاري ( 1881 ) ، مسلم ( 2943 ) ، النسائي في الكبير ( 4274 ) ، ابن حبان ( 6803 ) ، البغوي ( 2022 ) .
( 3 ) أخرجه : البخاري 3 / 20 ( باب حرم المدينة ) ، مسلم 4 / 115 ( باب فضل المدينة ) في خطبة طويلة للإمام على .
( 4 ) هداية السالك 3 / 1401 .