ومن المدينة يبعث يوم القيامة شفيعا لهم يوم الدين في كبائر المذنبين من أمته .
وقال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين هجرته : « إني أمرت بقرية تأكل القرى » « 2 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من حج ولم يزرني فقد جفاني » « 3 » .
وعن بكر بن عبد اللّه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أتى المدينة زائرا إلىّ وجبت له شفاعتي ، ومن مات في أحد الحرمين بعثه اللّه تعالى يوم القيامة آمنّا » « 4 » .
وعن سليمان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وجاء يوم القيامة من الآمنين » « 5 » .
وعن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من مات في أحد الحرمين - مكة والمدينة - بعث آمنا » « 6 » .
وعن أنس - رضى اللّه عنه - يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من صبر على حر مكة وجوع المدينة صابرا محتسبا كنت له شفيعا يوم القيامة » .
يقال : احتسب فلان عمله أي : عمله طلبا لوجه اللّه تعالى وثوابه .
وعن أنس رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لما تجلى اللّه إلى جبل طور سيناء تشظّى منه ستة أشظاظ ، فنزلت بمكة ثلاثة : حراء وثبير وثور ، وفي المدينة :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 97 .
( 2 ) أخرجه : البخاري 3 / 20 ( باب فضل المدينة ) ، مسلم 4 / 20 ( باب المدينة تنفى شرارها ) .
( 3 ) ذكره ابن النجار في « الدرة الثمينة في تاريخ المدينة » 2 / 397 ، والحديث لا يصح ، انظر : الفوائد المجموعة ( ص : 118 ) ، تنزيه الشريعة 2 / 172 ، الموضوعات 2 / 217 .
( 4 ) أخرجه : الدارقطني 2 / 278 .
( 5 ) أخرجه : الهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 319 ، وعزاه للطبراني في الكبير ، وفيه : عبد الغفور بن سعيد ، وهو متروك .
( 6 ) ذكره الفاسي : في شفاء الغرام 1 / 85 ، وعزاه للجندي في فضائل مكة ، والسيوطي في الكبير 1 / 836 ، وعزاه لأبى نعيم في معرفة الصحابة . وفيه عبد اللّه بن المؤمل ، ضعيف الحديث ، ومحمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب المطلبي . يقال : له رؤية ، وجزم البغوي بأن حديثه مرسل ( الإصابة 3 / 454 ) .