ذهبا ، ومن تصدق بدرهم ببيت المقدس كان فداؤه من النار .
ومن صام يوما ببيت المقدس كان له براءة من النار .
وصفوة اللّه من بلاده بيت المقدس ، وفيها صفوته من عباده ، ومنها بسطت الأرض ، ومنها تطوى .
ويطلع اللّه تعالى كل صباح إلى بيت المقدس فينزل من رحمته وحسناته ثم ينزله على سائر البلدان .
وما يسكن أحد في بيت المقدس حتى يشفع له سبعون ألف ملك إلى اللّه تعالى .
ويقول اللّه تعالى للمقبور في بيت المقدس : تجاورنى في دارى ، ألا وإن الجنة دارى لا يجاورني فيها إلا السخاء والحلم .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبى عبيدة بن الجراح رضى اللّه عنه : « النجاء النجاء إلى بيت المقدس إذا ظهرت الفتن » قال : يا رسول اللّه فإن لم أدركه ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« فإن لم تدرك بيت المقدس فابذل مالك وأحرز دينك » « 1 » .
وكذلك قال علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - لصعصعة رضى اللّه عنه : نعم المسكن عند ظهور الفتن بيت المقدس ؛ القائم فيه كالمجاهد في سبيل اللّه ، وليأتين على الناس زمان يقول أحدهم : ليتني كنت تبنة في لبنة في بيت المقدس « 2 » .
وأحب الشام إلى اللّه تعالى بيت المقدس ، وأحب جبالها إليه الصخرة ، وهي آخر الأرضين خرابا بأربعين عاما ، وهي روضة من رياض الجنة .
ويقول اللّه تعالى لصخرة بيت المقدس : وعزتي وجلالي لأضعن عليك عرشي ، ولأحشرن إليك خلقي ، ولأجرين أنهارك : نهرا من لبن ، ونهرا من عسل ، ونهرا من خمر ، وأنا يومئذ ربهم ، وداود ملكهم « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) إتحاف الأخصا 1 / 110 ، ولم يعزه .
( 2 ) إتحاف الأخصا 1 / 110 .
( 3 ) إعلام الساجد ( 292 ) وعزاه لأبى نعيم .