الفصل الأول في ذكر ابتداء بناء المسجد الأقصى وذكر أي مسجد وضع أولا
روى البخاري في صحيحه عن أبي ذر - رضى اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه ، أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال : « المسجد الحرام » ، قلت : ثم أي ؟
قال : « المسجد الأقصى » ، قلت : كم كان بينهما ؟ قال : « أربعون سنة ، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصلها فإن الفضل فيه » « 1 » .
وفي رواية : « فإن الأرض جعلت لنا مسجدا » « 2 » .
وعن أبي ذر - رضى اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه ، أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال : « المسجد الحرام » ، قلت : ثم أي ؟ قال : « المسجد الأقصى » ، قال : قلت : كم بينهما ؟ قال : « أربعون سنة » « 3 » .
ثم قال : زاد الفراء فأينما أدركتك الصلاة فهو مسجد » ثم قال : هذا حديث صحيح أخرجاه في الصحيحين ، وأخرجه النسائي ، والقزويني « 4 » .
وعن كعب - رضى اللّه عنه - قال : بنى سليمان عليه السلام بيت المقدس على أساس قديم . كما بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة على أساس قديم ، ثم قال :
والأساس القديم الذي كان لبيت المقدس أسسه سام بن نوح - عليه السلام - ثم
هامش
( 1 ) أخرجه : مسلم 2 / 63 ( المساجد : ذكر أي مسجد وضع أولا ) ، فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 35 ) .
( 2 ) أخرجه : البخاري 4 / 145 ( الأنبياء : باب واتخذ اللّه إبراهيم خليلا ) ، فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 36 ) .
( 3 ) أخرجه : مسلم 2 / 63 .
( 4 ) أخرجه : البخاري 2 / 189 ط الأميرية ( بدء الخلق : باب يزفون النبلان في المشي ) ، مسلم ( المساجد : 1 ) ، أحمد 5 / 15 ، ابن ماجة ( 753 ) .