في ذلك غير واحد / من أهل الدولة . فضاق التجار بذلك ذرعا ، ونزل جماعة منهم في السنة الماضية إلى عدن ، فتنكر السلطان بمصر عليهم ، لما فاته من أخذ عشورهم ، وجعل عقوبتهم أن من اشترى بضاعة ( من عدن ) « 1 » وجاء بها إلى جدة - إن كان من الشاميين أو المصريين - أن يضاعف عليه العشر بعشرين ، وإن كان من أهل اليمن أن تؤخذ بضاعته [ بأسرها ] « 1 » .
فمن لطف اللّه تعالى بعباده أنه لم يعمل بشيء من هذا الحادث . لكن قرئت هذه المراسيم تجاه الحجر الأسود ، فراجع السيد بركات أمير مكة السلطان صاحب مصر في ذلك حتى عفا عن التجار ، وأبطل ما رسم به « 2 » .
وفيها في المحرم شرع سودون المحمدي في هدم سقف الكعبة ، وأقامت الكعبة مدة بلا سقف ، ثم عمرت وأكملت عمارتها في شهر ربيع الأول ، وأصلحت عدة شقوق من خارج الكعبة ، من جوانبها الأربعة بالجص ، وقلع جميع رخام الشاذروان « 3 » ، وعوّض بغيره .
هامش
( 1 ) إضافة عن السلوك 4 / 2 : 929 .
( 2 ) انظر إنباء الغمر 3 : 539 ، 540 .
( 3 ) الشاذروان : بفتح الذال وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجا ، ويسمى تأزيرا . والشاذروان وهو الحجارة المائلة الملتصقة بأسفل الكعبة . والمحيطة بها من جوانبها الثلاثة ، عدى الجانب المقابل لحجر -