« سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة »
فيها كتب السلطان صاحب مصر « 1 » بألا يؤخذ من التجار الواردين إلى جدة من الهنود سوى العشر فقط ، وأن يؤخذ من التجار الشاميين والمصريين - إذا وردوا جدة ببضائع اليمن - عشران ، وأنّ من قدم إلى جدة من التجار اليمنيين ببضاعة تؤخذ بضاعته بأجمعها للسلطان ، من غير ثمن يدفع له عنها ؛ وسبب ذلك أن تجار الهند في هذه السنين صاروا عندما يعبرون من باب « 2 » المندب يجوّرون عن بندر عدن حتى يرسوا بساحل جدة . فأقفرت عدن من التجار .
واتضع حال ملك اليمن « 3 » لقلة متحصله ، وصارت جدة هي بندر التجار . ويحصل لسلطان مصر من عشر التجار مال كثير : وصار نظر جدة وظيفة سلطانية ، فإنه يؤخذ من التجار الواردين من الهند عشور بضائعهم ويؤخذ من العشور رسوم تقررت للناظر « 4 » والشادّ
هامش
( 1 ) هو السلطان الملك الأشرف برسباى الدقماقي .
( 2 ) باب المندب : هو مضيق في جنوب البحر الأحمر . ويعد بمثابة الباب للبحر الأحمر من جهة الجنوب ، وعرضه 26 كم . وفي هذا المضيق تقع جزيرة بريم . ( الموسوعة العربية الميسرة - شفيق غربال ) .
( 3 ) هو الملك الأشرف - الثالث - إسماعيل بن منصور الرسولي ، تولى أمر بلاد اليمن من سنة 830 ه إلى سنة 842 ( غاية الأماني في أخبار القطر اليماني - يحيى بن الحسن 1 : 37 ) .
( 4 ) هو من ينظر في الأموال . وينفذ تصرفاتها ويرفع إليه حسابها لينظر فيه فيمضى ما يمضى ويرد ما يرد ، ولقد أطلق لفظ ناظر على المشرف وخاصة -