« سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة »
فيها - في يوم السبت حادي عشرى جمادى الآخرة - توجه نائب جدة قراجا إلى القاهرة من جدة وكان ذلك بعد مجيئه إلى مكة وجلوسه بها نحو ثلاثة أيام .
وفيها - في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان - حصل بمكة مطر جيد ونزل بها صاعقة أو أكثر - فيما يقال - مات منها صائغ بالمسفلة كان يتوضأ بداره ورئى قفا رأسه وقد انحتّ منه الشعر بل رش رأسه بيده فخرج منها شعرات ، وشم فيها أثر الدخان رحمه اللّه ، ودفن على الشيخ نجم الدين الأصفوني من غير قصد .
وفيها - في يوم الخميس خامس عشر رمضان - وقع بمكة المشرفة مطر جيد وجاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد ودخل السيل من غالب أبواب المسجد الحرام اليمانية وباب إبراهيم وباب السلام ، ومن جميع الأبواب الشامية خلا باب الزيارة / ومن جميع الشبابيك التي أسفل مدرسة السلطان قايتباى ورباطه ، ومن بابها الغربي إلى المسجد الحرام ، ودخل في الصهريج الذي تحت المدرسة المذكورة من نخش كان ، وملأ خلاوى ميضأة الرباط المذكور إلى رءوسها ، وعلا الماء فوق ذلك بكثير فشرع في تنظيف الطواف فنظف وشرع في تنظيف أرض المسجد . فلما كان في ظهر يوم الجمعة ثالث عشرى رمضان المذكور وقع مطر جيد بمكة المشرفة أيضا ، فجاء سيل وادى إبراهيم أعظم من الأول لكنه لم يصادف سيل وادى أجياد